سورة الواقعة · الآية ١٢ من ٩٦

‹ السورة السابقة
فِی جَنَّٰتِ ٱلنَّعِیمِ١٢
الرسم الإملائيّ

فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ

الجزء ٢٧الربع ٢١٤ صفحة ٥٣٤

تفسيرها

[سورة الواقعة — آية 12]

}وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا﴿ أصنافا ﴾ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)﴿والذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة بعد ظهور الحق من غير تلعثم وتوازن؛ أو سبقوا في حيازة الفضائل والكمالات، كقوله: ﴾واجْعَلْنَا للمتَّقين إماماً﴿ . ﴾أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)﴿ من الله ﴾فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12)﴿ أي: قربت درجاتهم في الجنة، وأعليت مراتبهم، ﴾ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13)﴿ قيل: كثير من الأولين يعني: السالفة من لدن آدم إلى محمد عليه السلام؛ وقيل: ﴾من الأَوَّلين﴿ : من متقدمي هذه الأمة، ﴾ومن الآخرين﴿ : من متأخريها، ﴾وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14)﴿ (لعله) لأن السابقين أقل من أصحاب اليمين إلا أنهم في الأولين أوجد؛ وكذلك قال في هذا ﴾ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14)﴿ أي: السابقين، وقال في أصحاب اليمين: ﴾ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14){ كأنهم أكثر وجودا من السابقين، ومن الآخرين أعدم، والله أعلم بتأويل كتابه، فينظر في هذا.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٩١

[سورة الواقعة — آية 12]

قال تعالى : ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ يعني السابقين من أهل الميمنة ، وأصحاب الميمنة هم أصحاب الجنة ، وهم أصحاب اليمين . وأهل الجنة صنفان : السابقون وأصحاب اليمين الذين ليسوا سابقين ، وهم أهل الاقتصاد ، وهم الذين يحاسبون حساباً يسيراً . وتفسير الحسن : السابقون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب الأنبياء عليهم السلام . قال تعالى : ﴿ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ﴾ والثلة الطائفة . وتفسير مجاهد : الثلة : الأمة ، قال تعالى : ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ ﴾ تفسير الحسن : يعني أن سابقي جميع الأمم أكثر من سابقي أمة محمد عليه السلام . والثلة أكثر من القليل .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٩١

[سورة الواقعة — آية 12]

متعلق بمقربون أو حال من المستتر فيه أو خبر ثان لأُولئك لتحصل نكتة الإِخبار بما هو لذة روحانية ، وهى التقريب وبما هو لذة جسمانية وهى التنعم فى الجنة تنعما محضا كتنعم الندماء لا كتنعم خواص الملك ، لأَنه مكدر بالخوف عليهم وعلى الملك ومكدر بتدبر ما يصلح .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٩١