وَحُورٌ عِینࣱ٢٢
الرسم الإملائيّ
وَحُورٌ عِينٌ
الجزء ٢٧الربع ٢١٤ صفحة ٥٣٥
تفسيرها
}وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23)﴿ المصون عما يضر به في الصفاء والنقاء، ﴾جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24)﴿ أي: يفعل ذلك (لعله) كله بهم جزاء بأعمالهم. ﴾لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴿ باطلا، ﴾وَلَا تَأْثِيمًا (25)﴿ ولا نسبة إلى الإثم، أي: لا يقال لهم: أثمتم ﴾إِلَّا قِيلًا﴿ أي: قولا: ﴾سَلَامًا سَلَامًا (26){ لأنهم وما استحقوه سالم من النقص والعيوب والآفات.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠١
قال تعالى : ﴿ وَحُورٌ عِينُ ﴾ والحور البيض في تفسير بعضهم . وقال مجاهد : الحور : أي : يحار فيهن النظر ، وينظر الناظر وجهه في جيدها . وقال تعالى : ( عِينٌ ) أي : عظام العيون ، والواحدة منها عيناء . وقال بعضهم : أشفار عينيها أطول من جناح نسر .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠١
﴿ وَحُورٌ عِينٌ ﴾ عطف على ولدان أى يطوف عليهم ولدان مخلدون ، ويطوف عليهم حور عين وطوافهن فى الخيام ، فلا ينافى كونهن مقصورات فى الخيام ، أو من الحور ما ليس بمقصور فى الخيام بلا عيب فى ذلك ولا نقص ، ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، أى لهم فيها حور عين أو لهم حور أو فيها حور ، ومعلوم أن ما فى الجنة هو لأَهلها أو معطوف على محذوف ، أى لهم ذلك كله ، وحور عين والحذف خلاف الأَصل ، ووزن حور وعين فعل بالضم فالإِسكان كحمر إِلا أنه كسرت العين لأَنه لو ضمت لقلبت الياء واوا ، والمفرد حوراء أى بيضاء وعيناء أى واسعة العين . ﴿ كَأَمْثَالِ اللُّؤلُؤِ ﴾ جمع بين الكاف والمثل للتأَكيد وأولى بالزيادة الكاف لأَنها حرف ، ولو كانت الزيادة بالأَخير أنسب ، أو أمثال بمعنى صفات كقوله تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ﴾ أى ليس كصفته شئ ، أى صفة فى أحد الأَوجه ، والمعنى كصفات اللؤلؤ من الحسن والصفاء والبياض والكاف متعلق بمحذوف نعت لحور أو حال ، والصحيح تعليق الكاف والأَصل بعد النكرة النعت لا الحال .
﴿ الْمَكْنُونِ ﴾ المستور عما يوسخه من مس الأَيدى وغيرها ﴿ جَزَاءً ﴾ مفعول مطلق أى يجزون جزاء ، أو مفعول لأَجله أى يفعل ذلك لأَجل المجازاة أى ليحصل الجزاء ﴿ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أى بالذى يعملونه أو بأَشياء يعملونها أو بعلمهم ، ولم يختم قصة أصحاب اليمين بعد بقوله جزاء بما إِلخ ، كما ختم به قصة السابقين إِشارة إِلى أن الفضل فى حقهم متمحض ، كأَن عملهم بالنسبة إِلى عمل السابقين كالعدم وفيه زيادة مدح للسابقين .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠١