إِلَّا قِیلࣰا سَلَٰمࣰا سَلَٰمࣰا٢٦
الرسم الإملائيّ
إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا
الجزء ٢٧الربع ٢١٤ صفحة ٥٣٥
تفسيرها
}وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23)﴿ المصون عما يضر به في الصفاء والنقاء، ﴾جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24)﴿ أي: يفعل ذلك (لعله) كله بهم جزاء بأعمالهم. ﴾لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴿ باطلا، ﴾وَلَا تَأْثِيمًا (25)﴿ ولا نسبة إلى الإثم، أي: لا يقال لهم: أثمتم ﴾إِلَّا قِيلًا﴿ أي: قولا: ﴾سَلَامًا سَلَامًا (26){ لأنهم وما استحقوه سالم من النقص والعيوب والآفات.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠٥
قوله عز وجل : ﴿ لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا ﴾ أي : في الجنة ﴿ لَغْواً ﴾ واللغو : الباطل ﴿ وَلاَ تَأْثِيماً ﴾ أي : لا يؤثم بعضهم بعضاً . ﴿ إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً ﴾ أي : يسلم بعضهم على بعض ، وقال بعضهم : إلا خيراً خيراً .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠٥
﴿ إِلاَّ قِيلاَ ﴾ أى قولا ﴿ سَلاَمًا سَلاَمًا ﴾ استثناء منقطع لأَن التسليم ليس لغوا ولا تأَثيما ، ويجوز أن يكون متصلا تأَكيدا لنفى اللغو والتأْثيم ، أى إِن كان فيها اللغو أو التأثيم ، فهو قول سلاما سلاما ، وقوله سلاما سلاما ليس لغوا ولا تأَثيما ، فليسا فيها كقوله :
ولا عيب فينا غير أن سيوفنا … بهن فلول من قراع الكتائب
من تأْكيد المدح بما يشبه الذم ، فرضنا قول سلاما سلاما كذم وليس ذما ، وسلاما سلاما مفعول به لقيلا ، لجواز أن ينصب القول مفردا بمعنى الذكر ، نحو قلت الله أى ذكرت لفظ الجلالة ، وذلك من إِعمال المصدر المنون كقوله تعالى : ﴿ أَو إِطعَامٌ فى يومٍ . . ﴾ الخ أو سلاما سلاما بدل من قيلا أو مفعول مطلق لمحذوف ، فيكون القيل ناصبا لجملة أى سلمنا سلاما سلمنا سلاما علىطريق الإِنشاء ، كاشتريت إِذا قلته لعقد البيع ، ويجوز أن يعتبر أن قول سلاما سلاما فى الجنة لغو لأَن السلام دعاء بالسلامة وأهل الجنة أغنياء عنه ولا لغو فى الجنة ، فالاستثناء من لغو فقط ، ولا يمنع منه الفصل بتأَثيما لظهور المراد خلافا للسعد ، إِذ منع ما جاء رجل ولا امرأة إِلا زيدا فى الاستثناء المتصل ، وقيل سلاما بمعنى سالم نعت لقيلا أى إِلا قيلا سالما من اللغو والتأْثيم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠٥