فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِیمِ٥٥
الرسم الإملائيّ
فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
الجزء ٢٧الربع ٢١٤ صفحة ٥٣٦
تفسيرها
}ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51)﴿ بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه تعالى؛ يقال لهم على معنى التوبيخ. ﴾لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53)﴿ من شدة الجوع، ولا يشبعون، لأنه لا يأتي عليهم حال وهم ليس بهم نعمة، كما أن أهل النار لا يأتي عليهم وقت وهم سالمون من العذاب، ﴾فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54)﴿ لغلبة العطش، ﴾فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55)﴿ الإبل التي بها الهيام؛ ﴾هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56){ يوم الجزاء، فما ظنك بما يكون لهم بعدما استقروا في الجحيم.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٣٤
﴿ ثُمَّ إِنَّكُم أَيُّهَا الضَّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ﴾ . ذكروا عن الأعمش قال : الهيم : إبل بها داء [ الهيام ] فإذا وجدت الماء كرعت فيه ولم ترفع رؤوسها حتى تموت . وتفسير الحسن : ( الهِيمُ ) الإِبل المراض التي تشرب حتى تنقطع أعناقها . وقال الكلبي : ( الهِيمُ ) الظمأى ، أي : العطاش .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٣٤
﴿ فَشَارِبُونَ ﴾ عقب الملء ﴿ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ﴾ الماء الحار غاية الحرارة ، يلقى عليهما لعطش حتى يفزعوا إِلى شربه لشدة الزقوم فى بطونهم ﴿ فَشَارِبُونَ ﴾ منه ﴿ شُرْبَ الْهِيمِ ﴾ لا يخفى أن شرب الهيم لا يستقل عن الأَكل المذكور قبله ، فالترتيب ذكرى أى يقدر : فهم شاربون شرب الهيم ، والهيم جمع أهيم بوزن فعل بضم فإِسكان كما هو قياس أفعل فى اللون والعيب ، قلبت الضمة كسرة لتبقى الياء وهو داء فى الإِبل يشتد به حب شربها للماء فلا تزال تشرب حتى تموت أو تسقم ، والمراد فشاربون شرباً كشرب الإِبل الهيم وقيل الهيم الأَرض ذات الرمل التى لا تروى بالماء .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٣٤