سورة الواقعة · الآية ٥٧ من ٩٦

‹ السورة السابقة
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ٥٧
الرسم الإملائيّ

نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ

الجزء ٢٧الربع ٢١٤ صفحة ٥٣٦

تفسيرها

[سورة الواقعة — آية 57]

}نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57)﴿بالخلق، متيقنين محققين، للتصديق بالأعمال الدالة عليه، أو بالبعث فإن من قدر على الإبداء قدر على الإعادة. ﴾أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴿؟ تجعلونه بشرا سويا، ﴾أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴿ قسمناه عليكم، ووقتنا موت كل (لعله) واحد بوقت معين، ﴾وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60)﴿ لا يسبقنا أحد فيهرب من الموت، أو يغير وقته ﴾عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴿ المعنى: على أن نبدل منكم أشباهكم، فنخلق بدلكم ﴾وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61)﴿ في خلق أو صفات لا تعلمونها، أو في جزاء لا تعلمون كنهه. ﴾وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴿ (لعله) تيقنتم بالخلقة الأولى ﴾فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62){أن من قدر عليها قدر على النشأة الأخرى، فإنها أقل صنعا لحصول المواد، وتخصيص الأجزاء، وسبق المثال؛ وفيه دليل على صحة القياس.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٣٦

[سورة الواقعة — آية 57]

قال تعالى : ﴿ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ ﴾ أي : فهلا ﴿ تُصَدِّقُونَ ﴾ أي : بالبعث ، يقوله للمشركين .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٣٦

[سورة الواقعة — آية 57]

﴿ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ ﴾ خطاب للكفرة وخلقنا السموات والأرض وكل شئ ﴿ فَلَوْلاَ ﴾ تحضيض ﴿ تُصَدِّقُونَ ﴾ بالبعث ، فإِنا قادرون عليه كما قدرنا على خلق الأَشياء وكيف تقولون أئنا لمبعوثون ، ويدل على أن التصديق تصديق البعث أن الكلام فى البعث ، إِذ قالوا : إِنا لمبعوثون ويدل له أيضاً ذكره بعد ذلك أنه خلق المنى ، وقوله ولقد علمتم النشأَة الأُولى وقوله : أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ، أى يبعثكم كما خلقكم من منى وأنشأَكم النشأَة الأُولى وأنبت الحرث ، وقيل : فلولا تصدقون بأَنى خلقتكم وخلقت كل شئ ، وخلقت السموات والأَرض ، وجعل إِقرارهم بخلقه السموات والأَرض وبخلقه إِياهم فى البطون ، كلا إِقرار ، إِذ لم يتبعوا ذلك بالتوحيد وسائر الشريعة ، وفيه أنه لم يذكر فى الآية خلق السموات والأَرض ، الذى أقروا به ، بل ذكر خلقهم وهم لم ينكروه واستلحاق خلق السموات والأَرض فى الآية تكلف .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٣٦