سورة الواقعة · الآية ٦٥ من ٩٦

‹ السورة السابقة
لَوۡ نَشَاۤءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمࣰا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ٦٥
الرسم الإملائيّ

لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ

الجزء ٢٧الربع ٢١٤ صفحة ٥٣٦

تفسيرها

[سورة الواقعة — آية 65]

}أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63)﴿ تبذرون حبه ﴾أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴿ ؟ تنبتونه ﴾أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64)﴿؟ المنبتون.﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴿ هشيما، ﴾فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65)﴿ تتعجبون مما أصابكم، وتندمون على اجتهادكم فيه، أو على ما أصبتهم لأجله من المعاصي فتتحدثون فيه؛ والتفكة: التنفل بصنوف الفاكهة، وقد استعير للتنقل بالحديث، ﴾إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66)﴿لملزمون غرامة ما أنفقنا، أو مهلكون لهلاك رزقنا؛ من الغرام؛ والمغرم: الذي ذهب ماله بغير (لعله) عوض؛ ﴾بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67){ حرمنا رزقنا، (لعله) أو صار ما أنفقنا على الحرث غرما علينا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٤٤

[سورة الواقعة — آية 65]

قال : ﴿ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ ﴾ يعني الزرع ﴿ حُطَاماً ﴾ وهو كقوله عز وجل : ﴿ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً ﴾ [ الحديد : 20 ] ، وكقوله : ﴿ هَشِيماً تَذَرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾ [ الكهف : 45 ] ﴿ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴾ تفسير الحسن : تَنَدَّمَون ، أي : على ما أنفقتم في الزرع . وقال مجاهد : أي : فَظَلْتُم تعجبون [ المعنى تعجبون لهلاكه بعد خضرته ﴿ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴾ أي : غرمنا في الزرع ﴿ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴾ أي : حرمن الزرع .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٤٤

[سورة الواقعة — آية 65]

﴿ لَوْ نَشَاءُ ﴾ جعله حطيما أو لو نشاء أن لا تنتفعوا بثماره ﴿ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا ﴾ محطوما أى مكسوراً مفتوناً لتيبيسه بعد إِنباته وبعد ما طمعتم فى غلته أو قبل طمعكم أو جعله تبنا لا ثمار فيه ، فهو من شأَنه أن يحطم ولا يحترم . ﴿ فَظَلْتُمْ ﴾ بسبب ذلك ﴿ تَفَكَّهُونَ ﴾ تتفكهون تطلبون الفاكهة من غير ذلك الحرث أو تتعجبون من سوء الحال التى شاهدتم بعد حسن ما شاهدتم ، كما روى عن ابن عباس ومجاهد وقتادة أو تزيلون الفكاهة عن أنفسكم وهى المسرة ، كتحوب وتحرج أزال الحوب والحرج ، والتفسير بالندم على تعبهم فيه والإِنفاق فيه أو على العصيان فى شأْنه الموجب لتلفه أو بالحزن أو بالتلهف على الفوت أو على التلاوم ، تفسير بالمعنى واللازم لا باللغة والتفكه أيضاً التنقل بالكلام فهم يتصرفون فى الكلام على إِفساده ندماً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٤٤