وَأَنتُمۡ حِینَئِذࣲ تَنظُرُونَ٨٤
الرسم الإملائيّ
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
الجزء ٢٧الربع ٢١٥ صفحة ٥٣٧
تفسيرها
}فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83)﴿ أي: النفس، ﴾وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84)﴿ (لعله) إليه وهو في النزع؛ والخطاب لمن حول المحتضر، ﴾وَنَحْنُ أَقْرَبُ﴿ ونحن أعلم ﴾إِلَيْهِ﴿ من المحتضر ﴾مِنْكُمْ﴿ عبر عن العالم بالقرب الذي هو سبب الاطلاع، ﴾وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85)﴿ لا تدركون كنه ما يجري عليه. ﴾فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86)﴿ أي: مملوكين مقهورين من دانه: إذا أذله واستبعده، ﴾تَرْجِعُونَهَا﴿ ترجعون النفس إلى مقرها، ﴾إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87){ (لعله) أنكم غير مملوكين فيها في تعطيلكم، فلولا ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٦٣
قال : ﴿ فَلَوْلآ ﴾ أي : فهلا ﴿ إِذَا بَلَغَتِ ﴾ أي النفس التي زعمتم أن الله لا يبعثها . ﴿ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ فَلَوْلآ ﴾ أي : فهلا ﴿ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴾ أي : غير محاسبين في تفسير بعضهم : وقال بعضهم : غير مقرِّين بالبعث . وقال بعضهم : غير مملوكين ﴿ تَرْجِعُونَهَآ ﴾ يعني النفس إلى الدنيا ﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ أي : بأنكم لا تبعثون .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٦٣
﴿ وإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ وجواب لو متروك أو يقدر أى لعظمتموه أو لعلمتم موجبه ولو وما بعدها معترض بين المنعوت والنعت ، والمجموع معترض بين القسم وجوابه وهو قوله جل وعلا : ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴾ وكرم القرآن حسنه فى جنسه من كتب الله عز وجل ونفعه دنيا وأُخرى أو شبه بذى الجود على الاستعارة أو كرمه أعم من كثرة البذل والإِحسان والاتصاف بما يحمد قيل وكرمه فى هذا حقيقة ومن كرمه الدلالة على الهدى والدين وانتفاع الفقيه به والحكيم والطبيب والأَديب والذكى والبليد والصغير والكبير ، وبقاؤه طريا لا يهون ولا يمل بكثرة الرد ، أعنى التردد فيه بالقراءة ، كما جاء الحديث بذلك ، وقيل المراد كرمه على الله عز وجل ، قال بعض هو راجع إِلى القول الأَول لأَن كرمه على الله تعالى هو حسنه وليس كذلك ، فإِن معنى كونه كريما على الله أنه شريف القدر عنده كالشئ الذى فضله ذاتى ، وهذا غير عنوان كونه حسنا . وليس قول القائل كريم على الله تقديرا لمحذوف حتى يقال فيه تقدير بلا حاجة ، لأَن ذلك بيان للمراد بلا تقدير والهاء فى أنه عائد إِلى القرآن المدلول عليه بمواقع النجوم ، لكن بعنوان كونه كريما والمراد هنا الإِخبار بأَنه مقروء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الله لا إِنشاء منه أو من غيره من الناس .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٦٣