وَأَمَّاۤ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِینَ ٱلضَّاۤلِّینَ٩٢
الرسم الإملائيّ
وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ
الجزء ٢٧الربع ٢١٥ صفحة ٥٣٧
تفسيرها
}وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92)﴿يعني: أصحاب الشمال، وإنما وصفهم بأفعالهم زجرا عنها، وإشعارا بما أوجب لهم ما أوعدهم به، ﴾فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)﴿ وذلك ما يجد (لعله) عند النزع؛ ﴾إِنَّ هَذَا﴿ إن الذي ذكر في السـورة، ﴾لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95)﴿ أي: حق الـخبر اليقـين، ﴾فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96){ فنزهه بذكر اسمه عن ما لا يليق بعظمة شأنه.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٧١
قال : ﴿ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴾ ذكروا عن عطاء بن السايب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وبعضهم يرفعه إلى النبي عليه السلام قال : « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، وإن المؤمن إذا احتضر أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وأحب الله لقاءه . . . وإن الكافر إذا احتضر كره لقاء الله وكره الله لقاءه » ثم تلا هذه الآية : ﴿ فَلَوْلآ إِذَا بَلَغَت الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ . . . ﴾ إلى ختام السورة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٧١
﴿ وإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ وجواب لو متروك أو يقدر أى لعظمتموه أو لعلمتم موجبه ولو وما بعدها معترض بين المنعوت والنعت ، والمجموع معترض بين القسم وجوابه وهو قوله جل وعلا : ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴾ وكرم القرآن حسنه فى جنسه من كتب الله عز وجل ونفعه دنيا وأُخرى أو شبه بذى الجود على الاستعارة أو كرمه أعم من كثرة البذل والإِحسان والاتصاف بما يحمد قيل وكرمه فى هذا حقيقة ومن كرمه الدلالة على الهدى والدين وانتفاع الفقيه به والحكيم والطبيب والأَديب والذكى والبليد والصغير والكبير ، وبقاؤه طريا لا يهون ولا يمل بكثرة الرد ، أعنى التردد فيه بالقراءة ، كما جاء الحديث بذلك ، وقيل المراد كرمه على الله عز وجل ، قال بعض هو راجع إِلى القول الأَول لأَن كرمه على الله تعالى هو حسنه وليس كذلك ، فإِن معنى كونه كريما على الله أنه شريف القدر عنده كالشئ الذى فضله ذاتى ، وهذا غير عنوان كونه حسنا . وليس قول القائل كريم على الله تقديرا لمحذوف حتى يقال فيه تقدير بلا حاجة ، لأَن ذلك بيان للمراد بلا تقدير والهاء فى أنه عائد إِلى القرآن المدلول عليه بمواقع النجوم ، لكن بعنوان كونه كريما والمراد هنا الإِخبار بأَنه مقروء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الله لا إِنشاء منه أو من غيره من الناس .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٧١