فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَیۡهِ إِن كُنتُم بِءَایَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِینَ١١٨
الرسم الإملائيّ
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ
الجزء ٨الربع ٥٧ صفحة ١٤٢
تفسيرها
﴿ فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ﴾ فإن الإيمان يقتضي استباحة ما أحله الله ، واجتناب ما حرمه .
افتحه في القارئ · صفحة ٩٠٧
قوله : ﴿ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ ﴾ [ يعني ما أدرك ذكاته ] . قال الحسن : وذلك أن مشركي العرب كانوا يأكلون الميتة والدم والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ، فحرَّم الله ذلك كله إلا ما أدرك ذكاته . قال الله : ﴿ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ﴾ [ المائدة : 3 ] قال : ﴿ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٩٠٧
خطاب للمسلمين ، أَى إِن كنتم محققين فى الإِيمان فكلوا مما ذكر اسم الله عليه عند ذبحه أَو نحره أَو صيده من البر وحده لا مما ذكر اسم الله عليه ومن غيره ، ولا مما ذكر اسم الله عليه واسم غيره عليه معا ، فأَولى أَن لا يأكلوا مما ذكر اسم غيره عليه وحده ، وأَما ما مات حتف أَنفه فقيل منه ذلك لأَنه لم يذكر اسم الله عليه لأَن اللفظ ذكر اسم الله ، والمراد وحده فلا يحل مالم يذكر عليه ، أَو ما ذكر معه غيره ، وقيل من قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ، وجواب إن أَغنى عنه ما قبله ، والفاء عاطفة على محذوف ، أَى كونوا على الهدى فكلوا واتبعوا ما أَمركم الله به فكلوا فإِن الإِيمان به يقتضى الاقتصار على ما أَباح ، وفى الأَثر قول بجواز أَكل ما ذكر اسم الله عليه وسام غيره معا ، وهو ضعيف لا يعمل به إِلا أَنه مقدم عند الاضطرار على ما ذكر عليه اسم غير الله وحده .
افتحه في القارئ · صفحة ٩٠٧