وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ١٥٥
الرسم الإملائيّ
وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
الجزء ٨الربع ٦٠ صفحة ١٤٩
تفسيرها
﴿ وَهَـذَا ﴾ أي : القرآن ، ﴿ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ﴾ كثير الخير ، ﴿ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ ﴾ مخالفته ، ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٩٤٤
قوله : ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ﴾ يعني القرآن . ﴿ فَاتِّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ . قال بعضهم : اتَّبِعوا ما أحلّ الله فيه ، واتَّقُوا ما حرّم فيه .
افتحه في القارئ · صفحة ٩٤٤
﴿ وَهَذَا ﴾ أَى القرآن كله ما نزل وما سينزل باعتبار أَنه نزل مرة إِلى السماء الدنيا أَو ما نزل فقط وما سينزل مقيس عليه فى أَنه مبارك مصدق فإن كل جزء من أَبعاض القرآن قرآن ﴿ كِتَابٌ ﴾ أَى عظيم ، وهذا نكر ﴿ أَنْزَلْنَاهُ ﴾ كله أَو بعضه على ما مر ، أَو جمع بين الحقيقة وهى إِنزال ما نزل والمجاز وهى إِنزال ما سينزل ، أَو من عموم المجاز والجملة خبر ثان ﴿ مُبَارَكٌ ﴾ خبر ثالث . أَو أَنزلناه نعت كتاب ومبارك نعت ثان أَو خبر ثان ، ومعنى مبارك أَثبت فيه خير الدنيا والآخرة ، وقيل لا يقدم النعت الجملى على الإِفرادى ﴿ فاتَّبِعُوهُ ﴾ اقتدوا به يا أَهل مكة أَو العرب لكونه من الله ولعظم شأْنه ، ولأَن فيه شرفكم ولأَن فيه منافع الدنيا والآخرة ومدافعهما فلا وجه لمخالفته ﴿ وَاتَّقُوا ﴾ احذروا الكفر به ومخالفة ما فيه ففيها خسارة الدنيا والآخرة ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ بالإِيمان به والعمل بما فيه .
افتحه في القارئ · صفحة ٩٤٤