مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ یَوۡمَئِذࣲ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ١٦
الرسم الإملائيّ
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
الجزء ٧الربع ٥٢ صفحة ١٢٩
تفسيرها
﴿ مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ﴾ العذاب ﴿ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ﴾ الله الرحمة العظمى ، وهي النجاة من العذاب ، والفوز بالجنة ، ﴿ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ﴾ النجاة الظاهرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٠٥
﴿ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ مَّن يُّصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ ﴾ يعني من يُّصرف عنه يومئذ عذابه ﴿ فَقَدْ رَحِمَهُ ﴾ .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لن ينجي أحداً منكم عملُه » ، قيل : ولا أنت يا رسول الله؟ قال : « ولا أنا إلا أن يتغمَّدني الله برحمته ، ولكن قاربوا وسدّدوا ، واغدوا ورُوحوا ، وشيء من الدُّلجة ، والقصدَ القصدَ تبلغوا » .
قوله : ﴿ وَذَلِكَ الفَوْزُ الْمُبِينُ ﴾ قد فسّرناه في غير هذا الموضع .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٠٥
﴿ مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ﴾ من والشرط والجواب نعت ليوم ، وهو وجه حسن ، ولا وجه لمنعهم إِياه ، وضمير يصرف للعذاب ، وهو رابط النعت ، وهاء عنه لمن ، ويجوز العكس والأَول أَولى ، لأَن أَصل الصرف أَن يطلق على المتوجه إِلى غيره وهو هنا العذاب ، وتنوين إِذ عوض عن جملة بعث أَو قام من قبره ، ومعنى فقد رحمه حقق الله له إِدخال الجنة ، أَو أَراد له فى الأَزل أَن يرحم بصرف العذاب عنه ، وأَنعم عليه بنجاته منه ، أَو رحمه الرحمة العظمى ، كقولهم من أَدرك مرعى الصمان فقد أَدرك ، أَى أَدرك المرعى التام ، من صرف المطلق إِلى الكامل ، ويضعف أَن يكون المعنى أَنه لا يبقى بلا جنة ﴿ وَذَلِكَ ﴾ المذكور من صرف العذاب ، ومن الرحمة ، وهذا أَولى من رجوع الإِشارة إِلى أَحدهما فقط ، ووجه ردها إِلى الرحمة تأْويلها بالمذكور ، أَو إِلى الرحم -باسكان الحاء وضم الراء أَو ضمها بلا تاء- إِلا أَن الرحم بلا تاء قليل ﴿ الفَوْزُ ﴾ النجاة من المكروه والظفر بالحبوب ﴿ الْمُبِينُ ﴾ الواضح ، فمن زحزح عن النار . . إِلخ .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٠٥