سورة الأنعام · الآية ٤٢ من ١٦٥

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمَمࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ لَعَلَّهُمۡ یَتَضَرَّعُونَ٤٢
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

الجزء ٧الربع ٥٣ صفحة ١٣٢

تفسيرها

[سورة الأنعام — آية 42]

﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ ﴾ رسلا ، فكذبوهم ، ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ يتذَّللون ويتخشَّعون لربهم ، ويتوبون عن ذنوبهم ؛ فالنفوس تتخشَّع عند نزول الشدائد . والتضرَّع : السؤال بالتذلُّل .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٣١

[سورة الأنعام — آية 42]

قوله : ﴿ وَلَقَدَ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ والبأساء البؤس ، وهي الشدائد من الجدوبة وشدة المعاش . والضراء هي الأذى من الأمراض والأوجاع .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٣١

[سورة الأنعام — آية 42]

﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ﴾ رسلا ﴿ إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ وكفروا وكذبوهم فلا تضجر من كفر قومك فإِن هذه عادة الأُمم مع رسلهم ، ومن للابتداء ، وقال ابن مالك : زائدة ، يعنى أَن هذا من المواضع التى وردت فيها زائدة من فى الإِثبات ولو مع معرفة ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ ﴾ لتكذيبهم ﴿ بِالْبَأْسَاءِ ﴾ الجدب والفقر والخوف والذل ﴿ وَالضَّرَّاءِ ﴾ المرض والضعف والموت ، وبعده يتضرع الحى إِن أَراد الله به خيراً ، وقيل : المراد بهما خوف السلطان ، وغلاء السعر ، وقيل البأْساء القحط والجوع والضراء المرض ونقصان الأَنفس والأَموال ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ أَى كى يتذللوا إِلينا ، وعاملناهم بالبأْساءِ والضراء كمعاملة من يرجى تضرعه بالتأْديب لأَن المصائب سبب للين القلوب والتضرع إِلى علام الغيوب .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٣١