وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمَمࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ لَعَلَّهُمۡ یَتَضَرَّعُونَ٤٢
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
الجزء ٧الربع ٥٣ صفحة ١٣٢
تفسيرها
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ ﴾ رسلا ، فكذبوهم ، ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ يتذَّللون ويتخشَّعون لربهم ، ويتوبون عن ذنوبهم ؛ فالنفوس تتخشَّع عند نزول الشدائد . والتضرَّع : السؤال بالتذلُّل .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٣١
قوله : ﴿ وَلَقَدَ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ والبأساء البؤس ، وهي الشدائد من الجدوبة وشدة المعاش . والضراء هي الأذى من الأمراض والأوجاع .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٣١
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ﴾ رسلا ﴿ إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ وكفروا وكذبوهم فلا تضجر من كفر قومك فإِن هذه عادة الأُمم مع رسلهم ، ومن للابتداء ، وقال ابن مالك : زائدة ، يعنى أَن هذا من المواضع التى وردت فيها زائدة من فى الإِثبات ولو مع معرفة ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ ﴾ لتكذيبهم ﴿ بِالْبَأْسَاءِ ﴾ الجدب والفقر والخوف والذل ﴿ وَالضَّرَّاءِ ﴾ المرض والضعف والموت ، وبعده يتضرع الحى إِن أَراد الله به خيراً ، وقيل : المراد بهما خوف السلطان ، وغلاء السعر ، وقيل البأْساء القحط والجوع والضراء المرض ونقصان الأَنفس والأَموال ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ أَى كى يتذللوا إِلينا ، وعاملناهم بالبأْساءِ والضراء كمعاملة من يرجى تضرعه بالتأْديب لأَن المصائب سبب للين القلوب والتضرع إِلى علام الغيوب .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٣١