وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡءَایَٰتِ وَلِتَسۡتَبِینَ سَبِیلُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ٥٥
الرسم الإملائيّ
وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
الجزء ٧الربع ٥٣ صفحة ١٣٤
تفسيرها
﴿ وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ ﴾ آيات القرآن في صفة المطيعين والمجرمين ، بالدلائل والعلامات والسمات ، ﴿ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ﴾ والمعنى : ومثل ذلك التفصيل البين نفصل آيات القرآن ، ونلخِّصها في صفة أحوال المجرمين : من هو مطبوع على طبعه لا تُرجى موافقته ، ومن يُرجي إسلامه ؛ ولتستوضح سبيلهم ، فتعامل كلاً منهم بما يجب أن يعامل به ، أو لتحذَّره عن أن يسلكه ، فصَّلنا ذلك التفصيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٤٤
قوله : ﴿ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ ﴾ أي : ولتستبين سبيل المشركين ، بالآيات التي فصَّلها الله ، فصَّل سبيل المهتدين من سبيل الضلالة .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٤٤
﴿ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ ﴾ فى التوحيد ودلائل النبوة تأكيداً لهم فيما علموا ، أَو تعليما لهم فيما لم يعلموا ، ومثل ذلك التفصيل السابق للآيات الماضية نفصل سائر الآيات الباقيات ، أَو على كيفية التفصيل المعهود نفصل مطلق الآيات الماضية والآتية ، مثل أن تفعل شيئاً ثم تذكر أَنك فعلته على الوصف المشاهد وأَن شأْنى كذلك فى أَفعالى ، أَو المراد ما مضى كذلك . ﴿ وَلِتَسْتبِينَ ﴾ هذا من الاستفعال للتعدية ، كخرج لازما ، وإِذا قيل استخرج تعدى ، وذلك أَن بان لازم تعدى إِذا كان بهذه الصيغة ، والمعنى : لستوضح يا محمد أَو تميز أَو تظهر ، وهو متعلق بمحذوف ، أَى وفصلنا ذلك التفصيل ، لتستبين ، أَو معطوفاً على محذوف ، أَو نفصل أَو فصلنا الآيات ليظهر الحق ولتستبين ﴿ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ﴾ وسبيل المحقين ، أَو لتستبين سبيل المجرمين من سبيل المحقين ، واقتصر اللفظ على سبيل المجرمين لأَن ذكر أَحد المتقابلين يدل على الآخر ، ولا سيما فى باب التمايز ، وكان المذكور سبيل المجرمين لأَن المقام للنهى عنها والتخلى وهو قبل التحلى ، ولكثرة المجرمين ، ولظنهم أَنهم على الحق فكان بيانه أَهم ، أَى لتستبين يا محمد سبيل المجرمين فتتجنبها وتعامل أَهلها بما يليق بهم وأَهل الحق بما يليق بهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٤٤