ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ یَهۡدِی بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ٨٨
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الجزء ٧الربع ٥٥ صفحة ١٣٨
تفسيرها
﴿ ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ وأهل مشيئته من عباده من اختار منهم الهدى ، ﴿ وَلَوْ أَشْرَكُواْ ﴾ بشيء من المعاصي ، الذين سمَّاهم مع فضلهم وتقدُّمهم ، وما رفع لهم من الدرجات ، ﴿ لَحَبِطَ ﴾ لبطل وذهب ﴿ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ لبطلت أعمالهم ، لأن الحسنة والسيئة ضدان ، لا يستقيمان في شخص واحد كقوله : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٧٧
﴿ وَمِنْ ءَابَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ ﴾ أي استخلصناهم للنبوّة ﴿ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ أي : إلى الجنة . ﴿ ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٧٧
﴿ ذَلِكَ ﴾ الدين الذى هدوا إِليه ، أَو ذلك الاجتباء ، أَو ذلك الهدى ، ﴿ هُدَى اللهِ ﴾ خبر ذلك ﴿ يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ خبر ثان أَو حال من هدى ، أَو خبر وهدى بيان ، أَو بدل ، والمراد بالدين الذى هدوا إِليه التوحيد مع ما يتفرع عليه لقوله ﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا ﴾ أَى هؤلاءِ الأَنبياء ﴿ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ مع عظيم شأْنهم وعلو مراتبهم ، فكيف غيرهم ، أَو كانوا كغيرهم فى الحبوط ، وللكلام مقاصد فلا يرد على أَن علوهم شأنا ورتبة أَدعى للحبوط بالإِشراك من حيث إِن المؤاخذة تعظم بحسب عظم نعمة الدين مثلا ، والهاء فى به عائد على هدى الله ، وهما معا بمعنى المهدى به إِذا كانت الإِشارة إِلى الدين ، وإِن كانت للاجتباءِ المأْخوذ من اجتبينا ، أَو كانت للهدى المأْخوذ من هدينا ، وهما باقيان على المعنى المصدرى فهى عائدة إِلى هدى الله بالمعنى المصدرى على طريق الاستخدام بأَن يراد بها المهدى به لا المعنى المصدرى ، والآية دليل أَن الهدى بفضل من الله لتعليقه بالموصول الذى مع وصلته هو كالمشتق المؤذن بعليه ما منه الاشتقاق .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٧٧