سورة القلم · الآية ١٢ من ٥٢

‹ السورة السابقة
مَّنَّاعࣲ لِّلۡخَیۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِیمٍ١٢
الرسم الإملائيّ

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٦ صفحة ٥٦٤

تفسيرها

[سورة القلم — آية 12]

} وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ﴿ كثير الحلف في الحق والباطل، ﴾مَهِينٍ (10)﴿ حقير الرأي، من المهانة: وهي الحقارة. ﴾هَمَّازٍ﴿ عيَّاب، ﴾مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)﴿نقال للحديث على وجه السعاية. ﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴿ يمنع الناس حقوقهم من ماله؛ أو يمنعهم الإيمان والاتصال والعمل الصالح، ﴾ مُعْتَدٍ﴿ متجاوز في الظلم، ﴾ أَثِيمٍ (12)﴿ كثير الآثام. ﴾ عُتُلٍّ ﴿ جاف غليظ (لعله) منوع للخير، من عتله: إذا قاده بعنف وغلظة؛ وقيل: هو الفاحش الخلق، السيء الخلق، ﴾ بَعْدَ ذَلِكَ﴿ بعدما ععده من المثالب، ﴾ زَنِيمٍ (13){ قيل: اللئيم، المعروف بلؤمه، أو بشره؛ قيل عن ابن عباس أنه قال: » يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها« حتى قيل: زنيم معرف، وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها، لأن من جفا وقسى قلبه اجترأ على كل معصية، ولأن النطفة إذا خبثت خبث التأسي منها.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٨٣

[سورة القلم — آية 12]

قوله عز وجل : ﴿ وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حُلاَّفٍ ﴾ أي : مكثار في الشر ﴿ مَّهِينٍ ﴾ أي : ضعيف في الخير ﴿ هَمَّازٍ ﴾ أي : يهمز الناس بلسانه وعينه ، أي يغتابهم ﴿ مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ ﴾ أي : يفسد ذات البين ﴿ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ ﴾ أي : يمنع حق الله عليه ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم : مناع للإسلام . وتفسير مجاهد : ﴿ مَهِينٍ ﴾ : ضعيف القلب . وتفسيرالكلبي : ﴿ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ ﴾ يمنه نفسه وقرابته أن يتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قوله : ﴿ مُعْتَدٍ ﴾ من الاعتِداء ، أي : ظالم ﴿ أَثِيمٍ ﴾ أي : آثم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٨٣

[سورة القلم — آية 12]

﴿ مَنَّاعٍ لّلْخَيْرِ ﴾ للمال لا يتصدق بفرض ولا نفل ، أو الخير الإِسلام والمال ، واللام داخلة على المفعول للتقوية ومفعوله الآخر محذوف ، أى مناع للخير الناسَ فإِنه يتعدى لاثنين ولواحد ، فيجوز أن تكون اللام بمعنى من ، أى مناع الناس من الخير ، يمنع أولاده وقرابته من لاإِسلام ويقول لا أعطيكم إِن آمنتم ، فهو لا يفعل الخير ويمنع من غيره ضال مضل ، وإِذا تعدى لاثنين فالأَول له فعل كالإِنسان والدابة فإِنه يقال منع الناس الخير فامتنعوا ، ومنع الدابة المرعى فامتنعت ، وقس على هذا كل ما ليس أصله المبتدأ والخبر وذكر الثانى هنا لأَن له أنسب لأَنه لذكر الخروج عن الخيور ولتعميم المحذوف فهو يشمل الدواب فإِنه قاسى القلب لا يرحم الدواب ، ويجوز أن يكون كاللازم بالنظر إِلى الثانى كأَنه قيل لا يفعل الخير .

رمُعْتَدٍ } مجاوز للحد فى الظلم مسرف فى الشرور ولا يتنزه عن شر أحبته نفسه . ﴿ أَثِيمٍ ﴾ كثير الآثام وهى الصغائر والكبائر .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٨٣