سورة القلم · الآية ٢٨ من ٥٢

‹ السورة السابقة
قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ٢٨
الرسم الإملائيّ

قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٦ صفحة ٥٦٥

تفسيرها

[سورة القلم — آية 28]

}فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26)﴿ طريق جنتنا، وليس هذا بستاننا؛ ثم علموا أنها عقوبة، وقالوا: ﴾بَلْ نَحْنُ﴿ أي: بعدما تأملوا وعرفوا أنها هي، ﴾مَحْرُومُونَ (27)﴿ حرمنا خيرها لجنايتها على أنفسنا. ﴾قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴿ رأيا أو سنا : ﴾ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28)﴿ لولا تذكرونه وتتوبون إليه من خبث نيتكم، وقد قاله حيثما عزموا على ذلك، ويدل على هذا المعنى. ﴾قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا﴿ نزهوه عن أن يكون ظالما، وأقروا على أنفسهم بالظلم، ﴾إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30)﴿ يلوم بعضهم بعضا. ﴾قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31)﴿ متجاوزين حدود الله (لعله) نحو منع الفقراء. ﴾عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا﴿ ببركة التوبة والاعتراف بالخطيئة، ﴾إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32){ راجون العفو طالبون الخير.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٩٩

[سورة القلم — آية 28]

﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ ﴾ أي : أعدلهم ﴿ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ ﴾ أي هلا تستثنون .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٩٩

[سورة القلم — آية 28]

﴿ قال أوْسَطُهُمْ ﴾ أحسنهم عقلاً ورأْيا وديانة ، وقيل سناً ، وقد قال لهم توبوا إِلى ربكم من نية منع المساكين وامضوا إِلى صرمه وإِعطاء المساكين منها وعصوه وذهب معهم . ﴿ أَلمْ أقُل لَّكُم لوْلاَ ﴾ تحضيض . ﴿ تُسَبحُون ﴾ تذكرون الله وتتوبون إِليه مننية منعكم لئلا تعاقبوا دنيا وأُخرى ، والتسبيح على نية التوبة توبة واعتراف ، وقيل التسبيح الاستثناء بأَن يقولوا إِن شاء الله ، نزهوا الله عن أن يكن غير ما لم يرد كونه ، وكان فى شرعهم سبحان الله مثل إِن شاء الله فى شرعنا وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ ، حتى أن بعض الحنفية قالوا لو قال زوجه طالق سبحان الله كان استثناء ولم يقع طلاق كذا العتق ، والحق أن الطلاق والإِعتاق يقعان ولا يفسحان الاستثناء ، وأما غيرهما فلا نحتاج فيه إِلى شرع من قبلنا بل نحتاج إِلى النية ، فإِذا نوى بقوله سبحان الله الآستثناء صح ، وقيل تسبحون معناه تستغفرون عبر به عنه لأَن التنزيه تعظيم له عن أن يعصى بذنب وقيل تذكرون الله تعالى شكراً للنعمة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٩٩