فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَلَٰوَمُونَ٣٠
الرسم الإملائيّ
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٦ صفحة ٥٦٥
تفسيرها
}فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26)﴿ طريق جنتنا، وليس هذا بستاننا؛ ثم علموا أنها عقوبة، وقالوا: ﴾بَلْ نَحْنُ﴿ أي: بعدما تأملوا وعرفوا أنها هي، ﴾مَحْرُومُونَ (27)﴿ حرمنا خيرها لجنايتها على أنفسنا. ﴾قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴿ رأيا أو سنا : ﴾ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28)﴿ لولا تذكرونه وتتوبون إليه من خبث نيتكم، وقد قاله حيثما عزموا على ذلك، ويدل على هذا المعنى. ﴾قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا﴿ نزهوه عن أن يكون ظالما، وأقروا على أنفسهم بالظلم، ﴾إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30)﴿ يلوم بعضهم بعضا. ﴾قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31)﴿ متجاوزين حدود الله (لعله) نحو منع الفقراء. ﴾عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا﴿ ببركة التوبة والاعتراف بالخطيئة، ﴾إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32){ راجون العفو طالبون الخير.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٠١
﴿ قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ قَالُوا يَاوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ عَسَى رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴾ .
قال الله عز وجل : ﴿ كَذَلِكَ الْعَذَابُ ﴾ أي : هكذا كان العذاب ، أي : كما قصصته عليك ، يعني ما عذِّبهم به مِن إهلاك جنّتهم . ﴿ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ ﴾ من عذاب الدنيا ﴿ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴾ يعني قريشا . رجع إلى قوله : ﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ ﴾ ، يعني قريشاً ، لو كانوا يعلمون لعلموا أن عذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحصاد ليلاً وعن الجداد ليلا . ذكروا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يُصرَم ليلاً وأن يُحصَد ليلاً .
ذكروا عن ابن عمر في قوله تعالى : ﴿ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ [ الأنعام : 141 ] . قال : هو سوى العشر ونصف العشر أن يُنَاوَل منه يوم حصاده . وذكروا عن مجاهد . وقال بعضهم : هو ما أخطأ المنجل .
قال بعضهم تراه إنما نهى عن الصرام ليلاً وعن الحصاد ليلاً وأن يضحى ليلاً لما كان للمساكين لئلا يُحرَمُوا أن يطعموا منه ولا يصنعون كما صنع أصحاب الجنة .
ذكروا عن الحسن وسعيد بن جبير قالوا : ﴿ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ قالوا : الزكاة المفروضة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٠١
﴿ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ ﴾ الكلام فى ذلك كل لا كلية فإِن بعضاً قال بالصرم منعاً عن المساكين ، وبعضاً صوب ، وبعضاً سكت راضياً ، قال أوسطهم نهى نهياً ضعيفاً إِذ كان الواجب عليه ألا يذهب معهم لوم الأَوسط لهم ظاهر ، فقد يقولون له ملاومة هلا عزمت على منعنا بقول الصموب للقائل الأَول غررتنا واتبعناك ويقول له لم اتبعتنى ، وللساكت سكت واتبعتنى لو نهيتنى لاتبعتك أو تدبرنا .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٠١