سورة القلم · الآية ٤٧ من ٥٢

‹ السورة السابقة
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَیۡبُ فَهُمۡ یَكۡتُبُونَ٤٧
الرسم الإملائيّ

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٦ صفحة ٥٦٦

تفسيرها

[سورة القلم — آية 47]

}أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا﴿على الإرشـاد،﴾فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ﴿ اللوح، أو المغيبات، ﴾فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47)﴿ منه ما يحكمون به، ويستغنون به عن علمك. ﴾فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴿وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم، ﴾وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴿ يونـس، ﴾إِذْ نَادَى﴿ في بـطن الحوت ﴾وَهُوَ مَكْظُومٌ (48)﴿ مملوء غيظا من الضجرة، فتبتلى ببلائه. ﴾ لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴿ يعني: التوفيق بالتوبة، ﴾لَنُبِذَ بِالْعَرَاء﴿ِ بالأرض الخالية عن الأشجار، ﴾ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49)﴿ مليم، مطرود عن الرحمة والكرامة. ﴾فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ ﴿ رده على ما كان عليه من الاجتباء، ﴾فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50){ من الكاملين في الصلاح.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣١٨

[سورة القلم — آية 47]

قال : ﴿ أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ ﴾ أي : علم الغيب ﴿ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ أي : لأنفسهم الجنة .

إن كانت جنة ﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾ أي : الذي يحكم عليك ، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم ، ثم أمر بقتالهم . ﴿ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ ﴾ يعني يونس ﴿ إِذْ نَادَى ﴾ [ يعني في بطن الحوت ] ﴿ وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴾ أي : مكروب . وقد مضى تفسير قصة يونس في غير هذا الموضع . قال : ﴿ لَّوْلآ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ فتاب عليه ﴿ لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ ﴾ أي بالأرض إلى يوم القيامة ﴿ وَهُوَ مَذْمُومٌ ﴾ أي : عند الله . وقال بعضهم : حين نبذ ، أي : حين أخرج من بطون الحوت . كقوله : ﴿ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ [ الصافات : 145 ] . قال : ﴿ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ ﴾ أي : فاصطفاه ربه وأنقذه مما كان فيه ﴿ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣١٨

[سورة القلم — آية 47]

﴿ أمْ عِنْدَهُمُ ﴾ بل أعندهم ، ﴿ الْغَيْبُ ﴾ علم الغيب ، أى الأَشياء الغائبة أو ذوات الغيب أو اللوح المحفوظ ، سمى غيباً لأَن فيه الأَشياء الغائبة . ﴿ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ ما يعلمون من الغيب ، فهم يستغنون عنك وعن علمك ، والكتابة للمحافظة عليه ، أو يكتبون من اللوح .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣١٨