[سورة القلم — آية 47]
قال : ﴿ أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ ﴾ أي : علم الغيب ﴿ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ أي : لأنفسهم الجنة .
إن كانت جنة ﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾ أي : الذي يحكم عليك ، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم ، ثم أمر بقتالهم . ﴿ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ ﴾ يعني يونس ﴿ إِذْ نَادَى ﴾ [ يعني في بطن الحوت ] ﴿ وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴾ أي : مكروب . وقد مضى تفسير قصة يونس في غير هذا الموضع . قال : ﴿ لَّوْلآ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ فتاب عليه ﴿ لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ ﴾ أي بالأرض إلى يوم القيامة ﴿ وَهُوَ مَذْمُومٌ ﴾ أي : عند الله . وقال بعضهم : حين نبذ ، أي : حين أخرج من بطون الحوت . كقوله : ﴿ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ [ الصافات : 145 ] . قال : ﴿ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ ﴾ أي : فاصطفاه ربه وأنقذه مما كان فيه ﴿ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ .