سورة الحاقة · الآية ١٦ من ٥٢

‹ السورة السابقة
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَهِیَ یَوۡمَئِذࣲ وَاهِیَةࣱ١٦
الرسم الإملائيّ

وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٧ صفحة ٥٦٧

تفسيرها

[سورة الحاقة — آية 16]

}وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴿ لنزول الملائكة، ﴾فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16)﴿ ضعيفة مسترخية عما خلقت لأجله. ﴾وَالْمَلَكُ﴿ والجنس المتعارف بالمـلك ﴾عَلَى أَرْجَائِهَا﴿ على جوانبها، ﴾وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴿. ومن كتب أصحابنا: » وأما العرش فالقول فيه كثير، وتسمية العرش: هو السرير، وليس ]المراد[ أن الله يوصف أنه كائن على العرش، وأن هذه الملائكة يحملونه، وإنما هذه الملائكة قد (لعله) تعبدت الله بحمل ذلك العرش؛ والله قبل العرش وقبل الملائكة، فكما كان في الأول كذلك (لعله) في آخر الأبد« . ﴾يَوْمَئذ ثَمَانِيَةٌ (17){ قيل: ثمانية أجزاء من الملائكة كل جزء مثل الثقلين فوق الملائكة الذين هم على الأرجاء، أو فوق الثمانية.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٣٩

[سورة الحاقة — آية 16]

قال عز وجل : ﴿ وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ﴾ كقوله عز وجل : ﴿ وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً ﴾ [ النبأ : 19 ] يعني سقفها . والواهية الضعيفة ، ليست بالشديدة كما كانت .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٣٩

[سورة الحاقة — آية 16]

﴿ فَيَوْمَئِذ ﴾ أى وقت نفخ فى الصور وحملت الأَرض والجبال ودكتا وهو متعلق بقوله عز وجل ﴿ وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ ﴾ أى القيامة التى أنكروها ، أى إِذا كان ذلك فقد حصلت القيامة من القبور قبله ، فأَهل القبور يخرجون ويشاهدون ذلكن وقيل يقع ذلك ويبعثون على أثره يشاهدون ما يشاهدون ، وقيل الواقعة صخرة بيت المقدس هى الآن بين لاسماء والأَرض بلا عمدة من تحت ولا علاقة من فوق ، والطواف يضرب الجلد المسامت لها بإِصبعه فيتحرك فيتبين للناظر أنها غير معتمدة وتدخل تحتها وتجول ولا ترى عمدة ويجول الطواف بعصاه فوقه فيتبين للناظر أنه لا علاقة لها وهى صفراء أكبر من صخرة جبل أى العباس الكبرى ، وتفسير الواقعة فى الاية بصخرة بيت المقدس لا يقبل . ﴿ وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ ﴾ تفتتت او كانت أبواباً ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً وفتحت السماء فكانت أبواباً وال فى السماء للجنس وهو هنا مستغرق وللاستغراق يشمل السماوات السبع ، أو المراد هذه السماء لأَنها التى يقرب مشاهدتها ولو كان الست أيضاً تنشق كما أن المراد بالأَرض هذه لا مع الست تحتها ، ويناسب هذا قوله تعالى على أرجائها ولو احتمل أرجاء السماوات السبعز ﴿ فَهِىَ يوْمَئذٍ ﴾ وقت إِذ كان ذلك ، وذلك وقت متسع تقع فيه أثمور يا ارحم الراحمين متعلق بقوله : ﴿ وَاهِيَةٌ ﴾ ضعيفة وكل ما ضعف فهو واه أو شبهها بسقاء واه ورمز إِليه بلازمه إِذ شهر فيما قيل وهى السقاء إِذا انخرق كقوله :

خل سبيل من وهى سقاؤه … ومن هريق بالفلاة ماؤه

ولا نسلم خصوص هذه الشهرة بل شهر استعمال وهى بمعنى ضعف مطلقاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٣٩