سورة الحاقة · الآية ٢ من ٥٢

‹ السورة السابقة
مَا ٱلۡحَاۤقَّةُ٢
الرسم الإملائيّ

مَا الْحَاقَّةُ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٧ صفحة ٥٦٦

تفسيرها

[سورة الحاقة — آية 2]

}الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2)﴿؟ أي الساعة؛ أو الحالة التي يحق وقوعها؛ أو التي تحق فيها الأمور، أي: تعرف حقيقتها؛ أو تقع فيها حواق الأمور من الحساب والجزاء، على الإسناد المجازي، ﴾وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3){ ؟ وأصله ما هي؟ أي: أي شيء هي؟ على التعظيم لشأنها والتهويل لها.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٥

[سورة الحاقة — آية 2]

تفسير سورة الحاقة ، وهي مكية كلها .

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ الحَآقَّةُ مَا الحَآقَّةُ وَمَآ أَدْرَاكَ مَآ الْحَآقَّةُ ﴾ أي : إنك لم تكن تدري ما الحاقة حتى أعلمتكها . والحاقة اسم من أسماء القيامة أحقت لأقوام الجنة وأحقت لأقوام النار . قال بعضهم : كل شيء في القرآن : ( وَمَا أَدْرَاكَ ) فقد أدراه ، أي : أعلمه إياه ، وكل شيء ( وَمَا يُدْرِيكَ ) فهو لم يعلمه إياه بعدُ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٥

[سورة الحاقة — آية 2]

﴿ مَا الحاقَّةُ ﴾ ما مبتدأ عند سيبويه والخبر الحاقة ، وبالعكس فى قول آخر وهو أرجح لأَن معنى من زيد؟ زيد من هو؟ ولا يقصد المتكلم معنى قولك الذى هو زيد من هو ويناسبه أن الأَصل الإِخبار بالمعرفة عن النكرة ، والجملة خبر الحاقة والرابط الحاقة والأَصل الحاقة ما هى بالإِضمار وأظهر للتهويل وزاد بالإِظهار التهويل فى قوله عز وجل ﴿ وَما أدْرَاك مَا الحاقَّةُ ﴾ الأَصل وما أدراك ما هى وفى الاستفهام وهو للتهويل شعور بأَنها لا تعلم بالحقيقة لأَن الاستفهام فى الأَصل عما لم يعلم ، وجملة ما الحاقة سدت مسد المفعول الثانى والثالث لكونه بمعنى أعلم ، وقال بعض علقته عن التعدى إِلى الثانى بالباء ولا ثالث له مستدلا بقوله تعالى ولا أدراكم به وما تقدم أولى ، وأما الباء فللألصاق وادراكم أعرفكم وجملة ما أدراك ما الحاقة معطوفة على ما الحاقة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٥