قُطُوفُهَا دَانِیَةࣱ٢٣
الرسم الإملائيّ
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٧ صفحة ٥٦٧
تفسيرها
}يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُون﴿َ بسببها للمحاسبة، ﴾لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18)﴿ سريرة على الله حتى يكون الغرض الاطلاع عليها، وإنما المراد منه إفشاء ﴾فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه﴿ِ تفضيل للعرض، ﴾فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19)﴿ استبشارا بما فيه، وشوقا إليه. ﴾إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20)﴿ أي علمت؛ عبر عنه بالظن إشعارا بأنه لا يقدح في الاعتقاد ما يهجس في النفس من الخطرات لا تنفك عنها العلوم النظرية غالبا. ﴾فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21)﴿ ذات رضاء، وذلك لكونها صافية عن الشوائب، دائمة، مقرونة بالتعظيم، ﴾فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22)﴿ مرتفعة المكان؛ أو الدرجات؛ أو الأبنية والأشجار؛ أو علو شرف. ﴾قُطُوفُهَا﴿ هو ما يجتنى، ﴾دَانِيَةٌ (23)﴿ يتناولها القاعد. ﴾كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴿ صاف بلا كدر، ﴾بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴿ بما قدمتم من الأعمال الصالحة، ﴾فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24){ الماضية من أيام الدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٤٦
قال عز وجل : ﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴾ أي : مرضية ، قد رضيها ﴿ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴾ أي : في السماء . ﴿ قُطُوفُهَا ﴾ أي : ثمارها ﴿ دَانِيَةٌ ﴾ فيقول لأصحابه : هل تعرفونني ، فيقولون : قد غيّرتك كرامة الله ، من أنت ، فيقول : أنا فلان بن فلان ، ليستبشر كل رجل منكم بمثل هذا .
ذكروا عن البراء بن عازب قال : أدنيت منهم وذلّلت ، يتناولون أيها شاءوا ، قعوداً أو مضطجعين وكيف شاءوا .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « والذي نفسي بيده إن أهل الجنة يتناولون من قطوفها وهم متكئون ، فما تصل إلى في أحدهم حتى يُبدِل الله مكانها أخرى » .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٤٦
﴿ قُطُوفُهَا ﴾ جمع قطف بكسر القاف وهو ما يؤخذ ويقطع من الثمار قبل الجذاد رطباً أو عنباً أو غيرهما وليس جمعاً للقطف بالفتح الذى هو مصدر لأَن الأَصل فى المصدر أن لا يجمع إِلا باعتبار الدلالة على الأَنواع ، ولا يراد هنا أنواع القطع بل أنواع المقطوف اللهم إِلا أن يراد أنواعه باعتبار متعلقه وهو ما يقطع ﴿ دَانِية ﴾ قريبة ينالها المضطجع والقاعد والمتكئ والقائم أو دنوها قرب تناولها وهى عالية إِذا أرادها ولى الل تدلت إِليه ولو نضطجعاً أو دانية غير ممتنعة ببعد ولا شوك كما يطلق البعيد بمعنى الممتنع ولو قريباً .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٤٦