كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ هَنِیۤءَۢا بِمَاۤ أَسۡلَفۡتُمۡ فِی ٱلۡأَیَّامِ ٱلۡخَالِیَةِ٢٤
الرسم الإملائيّ
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٧ صفحة ٥٦٧
تفسيرها
}يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُون﴿َ بسببها للمحاسبة، ﴾لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18)﴿ سريرة على الله حتى يكون الغرض الاطلاع عليها، وإنما المراد منه إفشاء ﴾فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه﴿ِ تفضيل للعرض، ﴾فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19)﴿ استبشارا بما فيه، وشوقا إليه. ﴾إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20)﴿ أي علمت؛ عبر عنه بالظن إشعارا بأنه لا يقدح في الاعتقاد ما يهجس في النفس من الخطرات لا تنفك عنها العلوم النظرية غالبا. ﴾فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21)﴿ ذات رضاء، وذلك لكونها صافية عن الشوائب، دائمة، مقرونة بالتعظيم، ﴾فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22)﴿ مرتفعة المكان؛ أو الدرجات؛ أو الأبنية والأشجار؛ أو علو شرف. ﴾قُطُوفُهَا﴿ هو ما يجتنى، ﴾دَانِيَةٌ (23)﴿ يتناولها القاعد. ﴾كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴿ صاف بلا كدر، ﴾بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴿ بما قدمتم من الأعمال الصالحة، ﴾فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24){ الماضية من أيام الدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٤٧
قوله عز وجل : ﴿ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ ﴾ أي : بما قدمتم على قدر أعمالكم ﴿ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ وهي أيام الدنيا : وهي في الآخرة أيام خلت .
ذكروا عن عبد الله بن أوفى أن رجلاً قال : يا رسول الله ، كيف شهاء أهل الجنة قال : يأكلون ويشربون وإذا امتلأت بطونهم قيل لهم : هنيئاً لكم شهوتكم ، فيرشحون عند ذلك مسكاً لا يبولون ولا يتغوّطون ولا يمتخطون .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٤٧
﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا ﴾ يقال لهم كلوا واشربوا ﴿ هَنِيئاً ﴾ مفعول مطلق أى أكلاً وشرباً وهنيئاً ، وأفرد مع أن منعوته متعدد لأَنه بوزن فعيل بمعنى فاعل وهو بوزن المصدر والمصدر يصلح للقليل والكثير أو يقدر كلوا هنيئاً واشربوا هنيئاًً ، أو هو مصدر أى هنئتم هنيئاً . ﴿ بِما أسْلَفْتُمْ ﴾ أمضيتم من الأَعمال الصالحة مطلقاً لا خصوص الصوم على الصحيح معلق بهنيئاً أو يتنازع فيه الثلاثة كل واشرب وهنيئاً . ﴿ فِى الأَيَّامِ الخَالِيَةِ ﴾ الماضية فى الدنيا ، وقيل أريد أيام الصوم ، وقيل الخالية من الشهوات النفسية من اللذات والمعاصى ، يقول الله تعالى : يا أوليائى طال ما نظرت إِليكم فى الدنيا وقد قلصت شفاهكم من الأَشربة وغارت أعينكم وخمصت بطونكم فكلوا اليوم فى نعيمكم وكلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم فى الأَيام الخالية .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٤٧