سورة الحاقة · الآية ٤٤ من ٥٢

‹ السورة السابقة
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَیۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِیلِ٤٤
الرسم الإملائيّ

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٧ صفحة ٥٦٨

تفسيرها

[سورة الحاقة — آية 44]

}وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴿ تخرص، واختلق محمد ﴾بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44)﴿ سمى الافتراء تقولا، لأنه قول متكلف، والأقوال المفتراه: أقاويل، تحقيرا لها. ﴾لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45)﴿ أي لأخذناه بالقوة. ﴾ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46)﴿ أي نياط قلبه بضرب عنقه؛ وهو تصوير لإهلاكه بأفظع ما يفعله المكوم (لعله الملوك) بمن يغضبون عليه؛ وقيل: اليمين بمعنى القوة. ﴾فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ﴿ عن الـقتل ﴾حَاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48){ لأنهم هم المنتفعون به لا غير.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٦٧

[سورة الحاقة — آية 44]

قال تعالى : ﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا ﴾ يعني محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ﴾ أي : فزاد في الوحي أو نقص منه ﴿ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴾ أي : لقطعنا يده اليمنى ﴿ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴾ أي : نياط القلب ، وهو العرق الذي القلبُ معلَّقُ به ، وهو حبل الوريد . وقال مجاهد : حبل القلب الذي في الظهر فإذا انقطع مات الإِنسان .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٦٧

[سورة الحاقة — آية 44]

﴿ وَلَو تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ﴾ أى عالج قولا كاذباً ، والتقول تفعل والتفعل للاكتساب والعلاج والكذب بالأَصالة كالأَمر الصعب الذى يعالج جمع أقوال فهو جمع الجمع أو جمع أقوولة بضم الهمز كأحدوثة وأعجوبة فهو جمع لمفرد غير مستعمل والمعروف فى الأَفعولة التعظيم لا التحقيرن كما قيل ، واختار القول العظيم لأَن كل كلام القرآن عظيم عجيبن فكأَنه قيل لو كانت تلك الأَقاويل العجيبة كذباً منه لانتقمنا منه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٦٧