[سورة الأنعام — آية 52]
قوله : ﴿ وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاوَةِ وَالعَشِيِّ ﴾ قرّة بن خالد عن الحسن قال : يعني صلاة مكة ، حين كانت ركعتين غدوة وركعتين عشية ، قبل أن تفرض الصلوات الخمس .
وذكر بعضهم قال : نزلت في سلمان الفارسي وبلال وصهيب وخبّاب بن الأرتّ؛ قال : أشك في خبّاب ، لا أدري في حديث بعضهم هو أو في حديث غيره .
قرة بن خالد عن الحسن قال : إن المشركين من أهل الحرم قالوا للنبي عليه السلام : يا محمد ، إنا قوم لنا أخطار وأحساب ، فإن كنت تريد أن نجالسك ونسمع منك فاطرد عنا دعِيّ بني فلان ومولى بني فلان [ لأناس كانوا دونهم في الذكر ] ، فإنا نستحيي أن نجالسهم؛ فأنزل الله : ﴿ وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاوَةِ وَالعَشِيِّ ﴾ . ﴿ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ أي يريدون الله ورضوانه ﴿ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ أي إن طردتهم .