قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِأَخِی وَأَدۡخِلۡنَا فِی رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِینَ١٥١
الرسم الإملائيّ
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
الجزء ٩الربع ٦٧ صفحة ١٦٩
تفسيرها
﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ﴾ ما فرط مني في حق أخي ، ﴿ وَلأَخِي ﴾ أن فرط في حسن الخلافة ، ﴿ وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ ﴾ في عصمتك في الدنيا ، وجنتك في الآخرة ، ﴿ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ فأنت أرحم بنا من أنفسنا .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٠٥
﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ ﴾ يعني الجنة ﴿ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٠٥
﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى ﴾ جريه إِلىَّ برأسه ، أَو ذنوبى كلها فدخل جره إِياه أَولا وبالذات ﴿ وَلأَخِى ﴾ ما كان منه من تقصير فى كفهم ، وهذا على التوهم ، أَو ما يمكن أَن يكون منه من تقصير ، أَو ذنوبه كلها فيدخل التقصير أَولا بالذات ، أَشركه فى الدعاء إِرضاء له ودفعاً لشماتة الأَعداء وهى من أَشد البلايا حتى قال الشاعر : والموت دون شماتة الأَعداء . ولم يقل وقال رب اغفر لى بالواو لأَنه استئناف بيانى ناشئ من اعتذار هارون ، كأَنه قيل : فماذا قال موسى عند اعتذار هارون . فقال الله عز وجل : ﴿ قال رب اغفر لى ولأَخى ﴾ ﴿ وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ لم يقل وأَدخلنى وأَخى ، أَو أَدخلنى وإِياه كما قال : رب اغفر لى ولأَخى ، لظهور مرجع الضمير بخلاف الأَول فإِنه أو قال : رب اغفر لنا لم يصرح بأَخيه ، والقصد التصريح إِرضاءً ودفعاً للشماتة ، ولأَمكن توهم التعظيم أَو تعميم غير هارون دونه وأَدخلنا فى رحمتك « أَبلغ من ارحمنا ، لدلالته على إِحاطة الرحمة بهم كأَنها ظرف لهم ، وأَنت أَرحم بنا منا على أَنفسنا .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٠٥