مَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِیۖ وَمَن یُضۡلِلۡ فَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ١٧٨
الرسم الإملائيّ
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
الجزء ٩الربع ٦٩ صفحة ١٧٣
تفسيرها
﴿ مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ ﴾ تصريح بأن هداية الله تختص ببعض دون بعض ، وأنها مستلزمة للاهتداء ، والمعنى تنبيه على أن المهتدي واحد لاتحاد طريقهم ، بخلاف الظالمين ، وعلى أنه في نفسه كمال جسيم ، ونفع عظيم ، لو لم يحصل له غيره لكفاه ، وأنه المستلزم للفوز بالنعم الآجلة والعاجلة . ﴿ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٣٢
قوله : ﴿ مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ ﴾ أي : خسروا أنفسهم فصاروا في النار وخسروا الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٣٢
« مَنْ يَهْدِ اللهُ » لدينه هدى عصمة ﴿ فَهُوَ المُهْتَدِى ﴾ أَى الهدى منحصر فيه لا يتجاوز هدى العصمة ، بأَن يهدى نبى أَو غيره أَحداً هدى عصمة لم يبعده الله ، لا يتصور هذا ، اقتصر على ذكر الهدى بقوله فهو المهتدى لأَن فى الاهتداء خير الدنيا والآخرة ، كما أَن الخسران شامل للدنيا والآخرة ، ولذلك قال ﴿ وَمَنْ يُضْلِلْ ﴾ يخذله ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ راعى لفظ من الأَول فأَفرد تلويحاً بأَن المهتدين كواحد لاتحاد دعواهم بخلاف الضالين فلهم سبل لا تنحصر ، لأنها بحسب هواهم ونفسهم الأَمارة بالسوءِ والشياطين .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٣٢