سورة الأعراف · الآية ٣٥ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
یَٰبَنِیۤ ءَادَمَ إِمَّا یَأۡتِیَنَّكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَٰتِی فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ٣٥
الرسم الإملائيّ

يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

الجزء ٨الربع ٦٢ صفحة ١٥٤

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 35]

﴿ يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ﴾ يقرأون عليكم كتبي ، ﴿ فَمَنِ اتَّقَى ﴾ الشرك ﴿ وَأَصْلَحَ ﴾ العمل ﴿ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٨٩

[سورة الأعراف — آية 35]

قوله : ﴿ يَابَنِي ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ . وهي مثل قوله : ﴿ اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى ﴾ ، والهدى ها هنا الرسول ﴿ فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [ البقرة : 38 ] أي في الآخرة .

ذكر بعضهم أنه ذكر هذه الآية فقال : ما كان الله ليخلي الأرض لإِبليس حتى لا يجعل له فيها من يعمل بطاعته .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٨٩

[سورة الأعراف — آية 35]

﴿ يَا بَنى آدَمَ يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ ﴾ إِما إِن الشرطية وما التى هى صلة لتأكيد عموم الإِتيان أَى إِن اتفق الإِتيان بوجه من الوجوه والمشهور أَنها لتأْكيد ربط الجواب بالشرط لا للعموم وله . والخطاب عام والمراد رسل من جنسكم كان إرساما من جنسهم أقطع لعذرهم لأَنه إِذا جاءَ رسول منهم بما يعجزهم وقد علموا أَنه ليس فى قدرته كما عرفوه أَيقنوا أَنه من الله عز وجل ، وفى الآية خطاب السابقين لاستحضار أَحوالهم السابقة كأَنها مشاهدة ، وفيها تغليب الحاضرين وهم الأَمة هذه ونبيها ، أَو أهل مكة والنبى ، أو يلتحق غيرهم بهم ، ويجوز أن يراد بالرسل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تعظيماً له ، وأَيضاً الرسل السابقون نوابه ، وكأَنهم كلهم هو ، وإِن الشرطية الموضوعة للشك تعالى الله عنه تشعر بأَن إرسال الرسل من الجائز لا واجب ، وكل ما سوى الله وصفاته جائز ﴿ يَقُصُّونَ ﴾ نعت رسل ﴿ عَلَيْكُمْ آيَاتِى ﴾ دلائل وحنانيتى وأَحكامى مما يتلى وغيره ﴿ فَمَنِ اتَّقَى ﴾ منكم الشرك والتكذيب والكبائر والكبر ﴿ وَأَصْلَحَ ﴾ عمله أَى أَدى الواجبات ، ولا تتوهم أَنه لا بد من تقديم منكم للربط لأَن أَداة الشرط هنا حرف لا اسم ﴿ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ جواب من الشرطية أَو الموصولة المزيد فى خبرها الفاء ، ومجموع ذلك كله جواب إِما ، كذلك قالوا ، والذى عندى أَنه لا يجوز حمل من على أنها موصولة فى القرآن إِذا صحت الشرطية بلا تكلف .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٨٩