سورة الأعراف · الآية ٧٤ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَاۤءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادࣲ وَبَوَّأَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورࣰا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُیُوتࣰاۖ فَٱذۡكُرُوۤا۟ ءَالَاۤءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ٧٤
الرسم الإملائيّ

وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

الجزء ٨الربع ٦٤ صفحة ١٦٠

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 74]

﴿ وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ ﴾ يذَّكرهم نعمة الله ليشكروها ، ﴿ وَبَوَّأَكُمْ ﴾ أسكنكم ونزَّلكم ، ﴿ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً ﴾ غرفا للصيف ، ﴿ وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً ﴾ للشتاء ، ﴿ فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ ﴾ أي : نعمة الله في ذلك وغيره ، ﴿ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٢٨

[سورة الأعراف — آية 74]

﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ ﴾ أي استخلفكم في الأرض من بعد عاد ﴿ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ ﴾ أي واسكنكم في الأرض ﴿ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا ءَالاَءَ الله ﴾ أي : نعم الله ﴿ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ . قال بعضهم : لا تسيروا في الأرض مفسدين . وقال الحسن : ولا تكونوا في الأرض مفسدين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٢٨

[سورة الأعراف — آية 74]

﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمُ خُلَفَاءَ ﴾ فى الأَرض ﴿ مِنْ بَعْدِ عَادٍ ﴾ أَهلكهم الله وأَسكنهم فيها كما قال ﴿ وَبَوَّأَكُمُ فِى الأَرضِ ﴾ أَرض الحجر بين الحجاز والشام ، ﴿ ولقد كذب أَصحاب الحجر المرسلين ﴾ ويجوز جعل الخلافة بمعنى جعلهم سلاطين ولم يعرف أَن أَحدا من ثمود ملك الأَرض كلها كشداد بن عاد ﴿ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورا ﴾ والسهول جمع سهل ، وهى الأَرضون ، والقصور الأَبنية العظام التى تقصر الفقراء عن عحصيلها وتحبس عنها ، والسهل اللين ومقابلة الجبل كما قال ﴿ وَتَنْحِتُونَ ﴾ تنجرون وتبرون ﴿ الْجِبَالَ بُيُوتًا ﴾ يسكنون فى القصر صيفاً وفى بيوت الجبال شتاءً ، ضمن تنحت معنى تجعل أَو تتخذ بالنحت بعض الجبل بيتاً وهكذا فى جبل وجبال ، أَو تصيرون أَبعاض الجبال بيوتاً أَو تنحتون من الجبال كقوله تعالى ﴿ واختار موسى قومه ﴾ أَى من قومه ، أَو تبرون أَبعاض الجبال مقدرة أَن تكون بيوتاً أَى مسكونة فبيوتاً حال مقدرة فى هذا الوجه مؤولة بالمشتق ، تطول أَعمار ثمود ثلاثمائة سنة وخمسمائة وغير ذلك ، فكانت الأَبنية لا تقوم بهم لطلو أَعمارهم فكانوا يتخذونها أَيضاً فى الجبال ، ولكثرتهم أَيضاً نحتوا الجبال وكانوا فى سعة من الرزق ﴿ فَاذْكُرُوا آلاَءَ اللهِ ﴾ كثوة أَجسادكم وكثرة أَموالكم ، وعسل الناقة ولبنها ، وكانت تكفيهم ويدخرون أَيضاً ﴿ وَلاَ تَعْثَوْا فِى الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ بضر الناقة وغيره ، والإِفساد أَعم من العتبى .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٢٨