سورة نوح · الآية ١٤ من ٢٨

‹ السورة السابقة
وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا١٤
الرسم الإملائيّ

وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٨ صفحة ٥٧١

تفسيرها

[سورة نوح — آية 14]

}فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ﴿ بالتوبة عن الكفر، ﴾إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)﴿ للتائبين. ﴾يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)﴿ وعد لمن استقام على الطاعة بإمداد الرزق. ﴾مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)﴿ لا تأملون له توقيرا، أي: تعظيما لمن عبده واطاعه، فتكونوا على حال تاملون فيه تعظيمه إياكم. ﴾وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14){ أي: تارات، إذ خلقكم أولا عناصر، ثم مركبات تغذي الإنسان، ثم أخلاطا، ثم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ولحوما، ثم أنشأهم خلقا آخر، فإنه يدل على أنه يمكن أن يعيدهم تارة أخرى، فيعظمهم بالثواب؛ وعلى أنه تعالى عظيم القدرة تام الكمة، ثم أتبع ذلك ما يؤيده من آيات الآفاق، فقال:

}أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20){

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٣٣

[سورة نوح — آية 14]

قال تعالى : ﴿ مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً ﴾ أي : لا تخافون لله عظمة وتفسير مجاهد : لا تبالون لله عظمة . ﴿ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً ﴾ أي : نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظماً ، ثم لحماً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٣٣

[سورة نوح — آية 14]

﴿ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوَاراً ﴾ حال من الكاف أو من لفظ الجلالة والمفرد طور أى حال فالأَطوار العناصر والأَغذية والنطف والعلق والمضغ والعظام واللحوم والخلق الآخر على ذلك الترتيب ، وقيل الأَحوال المختلفة بعد الولادة من الصبا والشباب والكهولة والشيخوخة بعدها والقوة والضعف والأَلوان والهيئات والأَخلاق والصحة والسقم وكمال الأَعضاء ونقصها والغنى والفقر والعقل وعدمه والطول والقصر وكمال الحواس الخمس ونقصها ، وقيل معناه مختلفين لا يشبه بعض بعضاً حتى لا تمييز .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٣٣