لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلࣰا فِجَاجࣰا٢٠
الرسم الإملائيّ
لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا
الجزء ٢٩الربع ٢٢٨ صفحة ٥٧١
تفسيرها
}فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ﴿ بالتوبة عن الكفر، ﴾إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)﴿ للتائبين. ﴾يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)﴿ وعد لمن استقام على الطاعة بإمداد الرزق. ﴾مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)﴿ لا تأملون له توقيرا، أي: تعظيما لمن عبده واطاعه، فتكونوا على حال تاملون فيه تعظيمه إياكم. ﴾وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14){ أي: تارات، إذ خلقكم أولا عناصر، ثم مركبات تغذي الإنسان، ثم أخلاطا، ثم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ولحوما، ثم أنشأهم خلقا آخر، فإنه يدل على أنه يمكن أن يعيدهم تارة أخرى، فيعظمهم بالثواب؛ وعلى أنه تعالى عظيم القدرة تام الكمة، ثم أتبع ذلك ما يؤيده من آيات الآفاق، فقال:
}أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20){
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٣٩
قال تعالى : ﴿ وَالله جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطاً ﴾ أي : بسطها لكم . وقوله : بساطاً ، وفراشاً ، ومهاداً ، واحد . قال تعالى : ﴿ لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً ﴾ أي : طرقاً وأعلاماً .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٣٩
﴿ لِّتَسْلُكُوا ﴾ اللام الأُولى استقرارية فى المفعول الثانى وليس معناها معنى هذه وكذا إِن علقت بجعل بمعنى خلق فإِنها للنفع وهذه للتعليل . ﴿ مِنْهَا ﴾ أى فيها أو من للابتداء أى من موضع منها إِلى موضع أو المعنى لتتخذوا منها ، ويجوز تعليقها بمحذوف حال من قوله تعالى : ﴿ سُبُلاً ﴾ فتكون للتبعيض . ﴿ فِجَاجاً ﴾ نعت سبلاً أى طرقاً واسعة لأَنه صفة مشبهة ، وقيل غير صفة بل اسم للطريق الواسع أو للمسلك بين الجبلين ، ويكون عطف بيان على القول بجوازه فى النكرات أو بدلاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٣٩