سورة نوح · الآية ٢٦ من ٢٨

‹ السورة السابقة
وَقَالَ نُوحࣱ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِینَ دَیَّارًا٢٦
الرسم الإملائيّ

وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٨ صفحة ٥٧١

تفسيرها

[سورة نوح — آية 26]

}مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴿ من أجل خطاياهم. ﴾أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26){ أحدا منهم (لعله) يدور في الأرض.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٤٥

[سورة نوح — آية 26]

﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ﴾ أي : أحداً . وهذا حين أذن الله له بالدعاء عليهم . ﴿ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً ﴾ أي : إن هم ولدوا وليداً فأدرك كفر . وهو شيء علمه نوح من قِبَل الله وهو قوله : ﴿ وَأُوْحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ ﴾ . قال نوح : ﴿ رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ﴾ . قال الحسن : كانا مؤمنين ﴿ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ﴾ قال بعضهم : ( مَنْ دَخَلَ بَيْتِي ) يعني مسجدي ( مُؤمِناً ) ﴿ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً ﴾ أي : إلا هلاكاً . وذلك حين أمر بالدعاء عليهم فاستجاب الله له فأغرقهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٤٥

[سورة نوح — آية 26]

﴿ وَقَالَ نوحٌ رَّبِّ ﴾ يا رب ﴿ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ ﴾ حال من قوله تعالى : ﴿ ديَّاراً ﴾ بفتح الدال وشد الياء بمعنى أحداً ولا يستعمل فى الإِثبات ، وأصله ديوار بوزن فيهعال قلبت الواو ياء وأدغمت الياء فى الياء ومعناه من يسكن داراً أو يدور أى يتحرك لا بوزن فعال من صفات المبالغة ولا للنسب إِلى دار أى وإِلا قيل دوار والأَرض إِما عامة على أ ، ه أهلك كل من فيها وكلهم كفار إِلا الأَطفال والمجانين من الطفولة عمهم عذاب الدنيا ويبعثون على غير كفر ، وقيل أعقموا أربعين عاماً أو سبعين عاماً ومن آمن لم يغرق ولو لم يكن فى السفينة كما روى أنه سار فى الأَرض بعد الخروج من السفينة ووجد قوماً فقال لماذا لم تغرقوا . قالوا : ما قلت فى دعائك . فقال : قلت رب لا تذر على الأَرض من الكافرين دياراً . فقالوا : لسنا كافرين وتباعد عنهم الماء كالحيطان وقال لهم ملك ارعوا فى هذه الأَرض عده بقاء الماء ولا يريد بدعائه ما يشمل الكفار الذين لم تصلهم دعوته فإِنهم أهل فترة لأَنه لا يجوز له أن يدعو عليهم قبل أن يبلغهم ، ويحتمل أنه ليس فى الدنيا إِلا قومه الكافرون ومن آمن منهم ، ويجوز أن يكون أباح الله له الدعاء على الكفار ولو كفاراً لم تبلغهم دعوته .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٤٥