سورة الجن · الآية ٥ من ٢٨

‹ السورة السابقة
وَأَنَّا ظَنَنَّاۤ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا٥
الرسم الإملائيّ

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٢

تفسيرها

[سورة الجن — آية 5]

}وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴿ جاهلنا،وهو إبليس ومردة الجن، ﴾عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4)﴿ قولا ذا شطط، وهو البعد، ومجاوزة الحد. ﴾وَأَنَّا ظَنَنَّا﴿ حسبنا ﴾أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5){ اعتذارا عن اتباعهم للسفيه في ذلك لظنهم أن أحدا لا يكذب على الله؛ وعلى معنى ما أوله في هذه الآية كأنهم يلتمسون العلم من الإنس والجن على ما مضى في سورة الأحقاف.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٢

[سورة الجن — آية 5]

قال : ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا ﴾ أي : سفيه الجن ، وهو المشرك ﴿ عَلَى الله شَطَطاً ﴾ أي : جوراً وكذباً؛ أي : شركة . ﴿ وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى الله كَذِباً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٢

[سورة الجن — آية 5]

﴿ وَأنَّا ظَنَنَّا ﴾ أن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِباً } فقلدنا السفيه . والآن لما ظفرنا بالدليل علىنفيه تبنا ورجعنا إِلى الحق وكذبا مفعول للقول ونصبه القول مع أنه مفرد لأَنه عبارة عن الجملة فإِن معنى كذبا أن الله صاحبه وولداً وليس مفرداً محضاً كقولك قال زيد الله أى ذكر لفظ الجلالة وسموا القول كذباً مبالغة والأَصل قولاً مكذوباً أو قولاً ذا كذب أو هو مفعول مطلق والمفعول به محذوف أى يقولون اتخذ الله الصاحبة والولد قولاً كذباً ، وإِذا وقعت أن بفتح الهمزة وإِسكان النون أو بشدها بعد علم أو ظن أو نحوهما كفى المصدر عن مفعولين لاشتمال اللفظ قبل التأويل على المسند والمسند إِليه ، وقيل المصدر مفعول أول والمفعول الثانى محذوف وجوباً كقوله تعالى ﴿ وأنا ظنا أن لن تقول ﴾ وقوله تعالى ﴿ علم أن سيكون ﴾ وقوله تعالى ﴿ ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم ﴾ أى ظننا انتفاء قول الإِنس والجن إِلخ . . ثابتاً ، ألم يعلموا علم الله سرهم ونجواهم ثابتاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٢