سورة الجن · الآية ٧ من ٢٨

‹ السورة السابقة
وَأَنَّهُمۡ ظَنُّوا۟ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن یَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدࣰا٧
الرسم الإملائيّ

وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٢

تفسيرها

[سورة الجن — آية 7]

}وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴿ قيل: كان الرجل يقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، ﴾فَزَادُوهُمْ﴿ فزاد الإنس (لعله) والجن باستعاذتهم بهم ﴾رَهَقًا (6)﴿ كبرا وعتوا؛ أو فزاد الجن الإنس غيا بأن أضلوهم، حتى استعاذوا بهم؛ والرهق في الشيء: غشيـان الشيء. ﴾وَأَنَّهُمْ﴿ وأن الإنـس ﴾ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ﴿ أيها الجن، أو بالعكس ﴾أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7){ كأنهم في الظن غير الجائز مشتركون بدليل الآية.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٤

[سورة الجن — آية 7]

﴿ وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ ﴾ يعني المشركين من الجن ﴿ كَمَا ظَنَنتُمْ ﴾ يعني المشركين من الإِنس ﴿ أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً ﴾ أي : يجحدون البعث .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٤

[سورة الجن — آية 7]

﴿ وَأَنَّهُمْ ﴾ أى الإِنس الكفرة . ﴿ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ ﴾ أيها الجن أو أن الجن الكفرة ظنوا كما ظننتم أيها الناس الكفرة فعلى هذا الوجه يكون هذا من كلام الله عز وجل وألأَول أظهر لأَن الكلام قبل وبعد للجن ووجهه أنهم بينوا للجن أن ما عليه الإِنس من إِنكار البعث خطأَ كما أخطأتم بذلك وقد جمعكم وإِياهم الخطأ ووجه الثانى أن المتبادر أن يقولوا أنتم ظننتم كما ظنوا لخطاب الجن لو كان ذلك من كلام الجن المستمعين . ﴿ أن لَّن يَبْعَثَ اللهُ أحَداً ﴾ بعد موته أو لن يبعث الله رسولاً ، والأَولى أولى بدليل الاستقبال بلن ، ولو كان المراد نفى الرسالة لأَطلقوا نفيها ولم يخصوه بالاستقبال إِلا أن يكونوا نصارى كفاراً يقولون ختمت التوراة بعيسى ، واسم أن ضمير الشأن ، ولن يبعث الخ . خبر أن ، والمصدر مفعول به على التنازع ، وإِعمال الأَول هنا أولى من الثانى لأَن الأَول سيق له الكلام والثانى بطريق التشبيه واللفظ قبل التأويل بالمصدر مشتمل على المسند والمسند إِليه فاكتفى به عن المفعولين أو المفعول الثانى محذوف وجوباً أى ظنو كما ظننتم انتفاء بعث الله أحداً ثابتاً فحذف ثابتاً كما مر .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٤