سورة المزمل · الآية ١٠ من ٢٠

‹ السورة السابقة
وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا یَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرࣰا جَمِیلࣰا١٠
الرسم الإملائيّ

وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٤

تفسيرها

[سورة المزمل — آية 10]

}رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9)﴿ مسبب عن التهليل؛ فإن توحده بالألوهية يقتضي لأن توكل إليه الأمور. ﴾وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴿ من الهذيان. ﴾وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)﴿ بأن تجانبهم وتداريهم ولا تكافئهم، وكل أمرهم على الله، كما قال: ﴾وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴿ (لعله) دعني وإياهم وكل ]إلي[ أمرهم. ﴾أُولِي النَّعْمَةِ﴿ أرباب التنعم. ﴾وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11){ زمانا، أو إمهالا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٥

[سورة المزمل — آية 10]

قوله عز وجل : ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ﴾ أي : على ما يقول لك المشركون إنك كاذب وإنك شاعر ، وإنك كاهن وإنك مجنون . ﴿ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ﴾ أي : ليس فيه جزع ، وهي منسوخة نسختها القتال .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٥

[سورة المزمل — آية 10]

﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ﴾ من قولهم ساحر وقولهم مجنون وقولهم كاهن وقولهم مفتر وقولهم أساطير الأَولين وقولهم يعلمه بشر وقولهم يفرق بين الأَحبة ﴿ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ﴾ بأَن لا تكافئهم على سوئهم وكل أمرهم إِلى الله تعالى فسيكافئهم فهذه تسلية له - صلى الله عليه وسلم - كما قال :

﴿ وَذَرْنِى وَالْمُكَذِّبِينَ ﴾ إِلى قوله أليماً فسأَنتقم منهم مطلقاً فيدخل هؤلاء أولاً أو المراد هؤلاء الصناديد المستهزئون أو بعضهم وعليه فمقتضى الظاهر ذرنى وإشياهم وعبر عنهم بموجب الانتقام وهو التكذيب ، وقيل المراد المتكلفون بالإِطعام يوم بدر والواو للمعية والجملة مجاز مركب بدون استعارة عبارة عن إِنى أنتقم منهم ، ويجوز أن يكون استعارة تمثيلية بأَن شبه صورة افتراق المعاصى مرة بعد أُخرى والإِمهال مع العد على العاصى عدا بعده الانتقام فى الدنيا والآخرة بصورة متعد على غيره مع العد على ذلك المتعدى عداً يليه العقاب على ذلك التعدى اغتياظاً عليه إِلا أن الله تعالى لا يغتاظ لأَنه لا يلحقه ضر ولا نفع ﴿ أُوْلِى النَّعْمَةِ ﴾ التنعم تلذذاً بالمال وصحة البدن واللباس والمركب وهو مصدر وأما بالكسر فهو نفس ما يتنعم به وأما بالضم فالمسرة ، ﴿ ومَهِّلْهُمْ ﴾ أعتقد أن الله مهلهم ، عبر عن اللازم والمسبب بالملزوم والسبب وذلك أن المهل هو الله تعالى لا رسوله -صلى الله عليهوسلم- ﴿ قَلِيلاً ﴾ زماناً قليلا أو تمهيلاً قليلاً والشد للتعدية لا لتكثير الكفار المهملين إِلا أن يقال اختار الشد عن الإِمهال لذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٥