سورة المزمل · الآية ٩ من ٢٠

‹ السورة السابقة
رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِیلࣰا٩
الرسم الإملائيّ

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٤

تفسيرها

[سورة المزمل — آية 9]

}رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9)﴿ مسبب عن التهليل؛ فإن توحده بالألوهية يقتضي لأن توكل إليه الأمور. ﴾وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴿ من الهذيان. ﴾وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)﴿ بأن تجانبهم وتداريهم ولا تكافئهم، وكل أمرهم على الله، كما قال: ﴾وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴿ (لعله) دعني وإياهم وكل ]إلي[ أمرهم. ﴾أُولِي النَّعْمَةِ﴿ أرباب التنعم. ﴾وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11){ زمانا، أو إمهالا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٤

[سورة المزمل — آية 9]

قوله عز وجل : ﴿ رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ﴾ أي : مشرق الشمس ومغربها ﴿ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ﴾ أي : وليّاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٤

[سورة المزمل — آية 9]

﴿ رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ﴾ أى هو رب المشرق أو مبتدأ خبره قوله : ﴿ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ وال للاستغراق فشملت مشارق الشمس والقمر والنجوم ومغاربها وقرأ ابن عباس رب المشارق والمغارب بالجمع ومر كلام فى ذلك ﴿ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ﴾ عطف إِنشاء على إِخبار والفاء سببية اتخذه وكيلاً لأَن له المشارق والمغارب مالك لكل شئ فهو الذى يتوكل عليه ويفوض الأَمر إِليه إِذ ليس فى يد غيره شئ ووكيلاً فعيل بمعنى مفعول على الحذف والإِيصال والأَصل وكيلاً إِليه أى موكولاً إِليه حذف الجار وانتصب مدخوله كالمفعول فوصل بوكيل بستر ضمير رفع فى وكيل بدلاً منه ولا مقابلة بين التبتل والتوكل فضلاً عما قال بعض المحققين أن مقام التوكل فوق مقام التبتل لأَنا فسرنا التبتل بالانقطاع إِليه تعالى بالعبادة والتوكل ترك الأَمر لله تعالى وأمرنا بالجمع بينهما وإِنما يكون ذلك لو فسرنا التبتل بالخضوع إِليه تعالى فى طلب الحوائج لما فى التوكل من رفع الاختيار .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٤