سورة المزمل · الآية ١٣ من ٢٠

‹ السورة السابقة
وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲ وَعَذَابًا أَلِیمࣰا١٣
الرسم الإملائيّ

وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٤

تفسيرها

[سورة المزمل — آية 13]

}إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴿ تعليل للأمر؛ والنكل: القيد الثقيل. ﴾وَجَحِيمًا (12)﴿ قيل: إن الجحيم النار الشديدة التأجج. ﴾وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴿ طعاما ينشب في الحلق كالضريع، والزقوم، غير سائغة تأخذ بالحلق، لا هو نازل، ولا هو خارج، وهو الغسلين والزقوم والضريع.﴾وَعَذَابًا أَلِيمًا (13)﴿ ونوعا آخر من العذاب مؤلما، لا يعرف كنهه إلا الله؛ ولما كانت العقوبات الأربع مما تشترك فيها الأشباح والأرواح، فإن النفوس العامية المنهمكة في الشهوات تبقى مقيدة بحبها والتعلق بها عن التخلص إلى عالم المجردات، متجرعة غصة الهجران، معذبة بالحرمان عن تجلي أنوار القدس. ﴾ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴿ تضطرب وتتزلزل.﴾وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا ﴿ رملا مجتمعا. ﴾ مَهِيلًا (14){ منثورا؛ من هيل هيلا: إذا نثر.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٨

[سورة المزمل — آية 13]

﴿ إِنَّ لَدَيْنَآ ﴾ أي : عندنا ، وهذا وعيد ﴿ أَنكَالاً ﴾ ذكروا عن الحسن قال : الأَنكال : القيود .

قال عزّ وجل : ﴿ وَجَحِيماً ﴾ الجحيم : النار ﴿ ذَا غُصَّةٍ ﴾ أي : يأخذ بالحلاقيم ، في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن : يأكلون النار ، ويشربون النار ، ويلبسون النار . قال عز وجل : ﴿ وَعَذَاباً أَلِيماً ﴾ أي : موجعاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٨

[سورة المزمل — آية 13]

﴿ وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ ﴾ صاحب نشب فى الحلق ثم بعد شدة ينزل يحرق ما فى بطونهم فيخرج مع ما فيها من الأَمعاء ثن تعاد يجبرون على أكله أو يخلق الله فيهم اشتهاءه لكونه بصورة طعام فلا يجدون من أنفسهم حذراً منه وذلك هو الضريع والزقوم ، وعن ابنعباس شوك من نار لا ينزل ولا يخرج . ﴿ وَعَذَاباً أَلِيماً ﴾ هو عذاب عظيم نوع آخر من العذاب لا يعرف قدره إِلا الله تعالى الرحمن الرحيم ، وعن أبى داود أن النبى - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقرأ إِن لدينا أنطالاً فصعق ، وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأها ولما بلغ أليماً صعق ، أمسى الحسن عند خالد بن حسان صائماً فأَتاه بطعام فعرضت له الآية فقال ارفعه وكذا عرضت له فى الليلة الثانية والثالثة وقال ارفعه فجاء ابنة بثابت البنانى ويزيد الضبى ويحيى البكاء فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق ، ولا يجوز تكلف الصعق .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٨