سورة المزمل · الآية ١٩ من ٢٠

‹ السورة السابقة
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةࣱۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِیلًا١٩
الرسم الإملائيّ

إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٤

تفسيرها

[سورة المزمل — آية 19]

} إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴿ عظة، ﴾ فَمَنْ شَاءَ﴿ أن يتعظ،﴾اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19) إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴿ ويقوم ذلك جماعة من أصحابك. ﴾ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴿ لا يعلم مقادير ساعاتهما كما هي إلا الله؛ ومعناه: لا يفوته علم ما تفعـلون، ﴾ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴿ أي: لن تحصوا تقدير الأوقات، ولن تستطيعوا ضبط الساعات، ﴾ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴿ بالترخيص في ترك القيام المقدر؛ ﴾ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ﴿ قيل: فصلوا ما تيسر عليكم من صلاة الليل؛ عبر عن الصلاة بالقراءة كما عبر عنها بسائر أركانها. قيل: كان التهجد واجبا على التخيير المذكور، فعسر عليهم القيام به، فنسخ به، ثم نسخ هذا بالصلـوات الخمس. وعن أبي سعـيد: »وعن قـوله: ﴾فاقرءوا مَا تيسَّر من القرآن{ فقد قيل: ذلك قراءة القرآن عند فاتحة الكتاب في الصلوات المفروضة؛ وقيل: ذلك في النوافل، والأول أحب إلي، والله أعلم بتأويل كتابه «.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٩٤

[سورة المزمل — آية 19]

قوله عز وجل : ﴿ إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ ﴾ أي إن هذه السورة تذكرة ﴿ فَمَنْ شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ﴾ أي : بتقواه وطاعته . وقال تعالى في آية أخرى : ﴿ كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله ﴾ [ المدثر : 54-56 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٩٤

[سورة المزمل — آية 19]

﴿ إِنَّ هَذِهِ ﴾ هذه الايات المتلوة أو الأُمور المضمونة فيها من رجف الأَرض وكون الجبال كثيباً مهيلاً وجعل الولدان شيباً وانفطار السماء . ﴿ تَذْكِرَةٌ ﴾ عظة . ﴿ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ ﴾ إِِلى رضى ربه . ﴿ سَبِيلاً ﴾ يوصله إِليه وهو الإِيمان والعمل ومفعول شاء مقدر من جنس الجواب كما هو المعتاد أى من شاء اتخاذ السبيل الموصلة إِلى الخير اتخذ الخ . أو من شاء اتخاذ السبيل إِلى ربه اتخذ إِلى ربه سبيلاً ، أى لم يمنع من اتخاذ السبيل ، وقدره بعض من غير الجواب هكذا من شاء الاتعاظ أى حصول الاتعاظ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٩٤