سورة المزمل
الجزء المزمل · صفحة ٠} إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴿ عظة، ﴾ فَمَنْ شَاءَ﴿ أن يتعظ،﴾اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19) إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴿ ويقوم ذلك جماعة من أصحابك. ﴾ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴿ لا يعلم مقادير ساعاتهما كما هي إلا الله؛ ومعناه: لا يفوته علم ما تفعـلون، ﴾ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴿ أي: لن تحصوا تقدير الأوقات، ولن تستطيعوا ضبط الساعات، ﴾ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴿ بالترخيص في ترك القيام المقدر؛ ﴾ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ﴿ قيل: فصلوا ما تيسر عليكم من صلاة الليل؛ عبر عن الصلاة بالقراءة كما عبر عنها بسائر أركانها. قيل: كان التهجد واجبا على التخيير المذكور، فعسر عليهم القيام به، فنسخ به، ثم نسخ هذا بالصلـوات الخمس. وعن أبي سعـيد: »وعن قـوله: ﴾فاقرءوا مَا تيسَّر من القرآن{ فقد قيل: ذلك قراءة القرآن عند فاتحة الكتاب في الصلوات المفروضة؛ وقيل: ذلك في النوافل، والأول أحب إلي، والله أعلم بتأويل كتابه «.