وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةࣰ وَحَرِیرࣰا١٢
الرسم الإملائيّ
وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا
الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٩
تفسيرها
}فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ﴿ بسبب خوفهم وتحفظهم عنه، ﴾ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً﴿ في وجوههم ﴾ وَسُرُورًا (11)﴿ في قلوبهم بدل عبوس الفجار وحزنهم، ﴾ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا﴿ بصبرهم على أداء الواجبات واجتناب المحرمات، وإيثار الأموال، ﴾ جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13)﴿ والمعنى: انه يمر عليهم فيها هواء معتدل، لا حار محم، ولا بارد مؤذ؛ والمعنى: أن هواءها مضيء بذاته، لا يحتاج إلى شمس وقمر، ﴾ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴿ أي: تقرب منهم ظلالها حيث كانوا، كأنها مسخرة لهم في جميع الأماكن والأوقات، ﴾ وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14){ تذليل القطوف: أن يجعل سهل التناول، لا يمتنع عن قطافها كيف شاءوا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٣
قال : ﴿ فَوَقَاهُمُ الله شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً ﴾ أي في وجوههم ﴿ وَسُرُوراً ﴾ أي في قلوبهم . قال : ﴿ وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَآئِكِ ﴾ أي : على السرر في الحجال ﴿ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً ﴾ الزمهرير : البرد الشديد . وقال مجاهد : البرد الذي يقطع .
ذكروا عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ليس في الجنة ليلة تظلم ولا حر ولا برد يؤذيهم » .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٣
﴿ وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا ﴾ بسبب صبرهم على ترك هوى النفس وعلى أداء الفرائض وما دونها وعلى المصائب والفقر والجوع والوفاء بالنذر وإِيثار غيرهم وما مصدرية . ﴿ جَنَّةً ﴾ بستاناً عظيماً هو كل الجنة لأَن لكل واحد منها مقداراً يأْكل منه ما يشاء ﴿ وَحَرِيراً ﴾ يلبسه ستراً لعورته وتجملا لا لحر أو برد .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٣