سورة المرسلات · الآية ١٧ من ٥٠

‹ السورة السابقة
ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡءَاخِرِینَ١٧
الرسم الإملائيّ

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ

الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨٠

تفسيرها

[سورة المرسلات — آية 17]

}أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)﴿ كقوم عاد ونوح وثمود ومن قبلهم من خلقه ممن تعبدهم بالأمر والنهي وعصوا، ﴾ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (17)﴿ وهم نظراؤهم وأمثالـهم مثلما فعلنا بهم، لأنهم كذبوا كـتكذيبهم، ﴾ كَذَلِكَ﴿ مثل ذلك الفـعل ﴾نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18)﴿ بكل من أجرم كائنا ما كان، ﴾وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19){ بآيات الله وأنبيائه وحججه البالغة؛ وليس تكريرا؛ وكذا إن أطلق التكذيب، أو علق في الموضعين بواحد لأن الويل الأول لعذاب الآخرة، وهذا للإهلاك في الدنيا، مع أن التكرير للتأكيد حسن شائع في كلام العرب.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٣٩

[سورة المرسلات — آية 17]

قال : ﴿ أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ﴾ على الاستفهام ، أي بلى ، قد أهلكنا الأولين ، يعني الأمم السالفة التي أهلك حين كذبوا رسلهم . قال : ﴿ ثُمَّ نُتْبِعُهُمَ الأَخِرِينَ ﴾ والآخرون هذه الأمة ، أي : نهلكهم كما أهلكنا من قبلهم ، يعني آخر كفار هذه الأمة الذين تقوم عليهم الساعة . قال : ﴿ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين . ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ وهي مثل الأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٣٩

[سورة المرسلات — آية 17]

﴿ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ ﴾ بالإِهلاك كقوم لوط وقوم شعيب وقوم موسى ومن مسخ من قوم موسى وقوم عيسى فإِن هؤلاء آخرون بالنسبة إِلى من قبلهم والعطف على لم ومخولها فهو مثبت سلط عليه الاستفهام ولو عطف على مدخول لم لكان منفياً مجزوماً وليس كذلك وذلك كقولك أجاء زيد فتكرمه غداً أو عطف على الهمزة ومدخولها عطف إِخبار على إِنشاء فلم يتسلط الاستفهام عليه والاستفهام للتقدير ولو قصد به التهديد وهو كالإِخبار فكأَنه قيل أهلكنا الأَولين ثم نتبعهم الآخرين .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٣٩