كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِینَ١٨
الرسم الإملائيّ
كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨٠
تفسيرها
}أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)﴿ كقوم عاد ونوح وثمود ومن قبلهم من خلقه ممن تعبدهم بالأمر والنهي وعصوا، ﴾ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (17)﴿ وهم نظراؤهم وأمثالـهم مثلما فعلنا بهم، لأنهم كذبوا كـتكذيبهم، ﴾ كَذَلِكَ﴿ مثل ذلك الفـعل ﴾نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18)﴿ بكل من أجرم كائنا ما كان، ﴾وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19){ بآيات الله وأنبيائه وحججه البالغة؛ وليس تكريرا؛ وكذا إن أطلق التكذيب، أو علق في الموضعين بواحد لأن الويل الأول لعذاب الآخرة، وهذا للإهلاك في الدنيا، مع أن التكرير للتأكيد حسن شائع في كلام العرب.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤٠
قال : ﴿ أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ﴾ على الاستفهام ، أي بلى ، قد أهلكنا الأولين ، يعني الأمم السالفة التي أهلك حين كذبوا رسلهم . قال : ﴿ ثُمَّ نُتْبِعُهُمَ الأَخِرِينَ ﴾ والآخرون هذه الأمة ، أي : نهلكهم كما أهلكنا من قبلهم ، يعني آخر كفار هذه الأمة الذين تقوم عليهم الساعة . قال : ﴿ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين . ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ وهي مثل الأولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤٠
﴿ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴾ كفار قريش لجريانهم فى التكذيب على طريق هؤلاء المكذبين وقد أهلكهم الله يوم بدر وذكر بعض أن الأَولين كل من تقدم على كفار قريش من المهلكين والآخرين قتلى بدر فيكون قوله تعالى : ﴿ كذلك نفعل بالمجرمين ﴾ تعميما بعد تخصيص حتى إِنه يشْمل من يخسف بهم فى البيداء آخر الزمان ومن تقوم عليهم الساعة ، أو المراد بالمجرمين من لم يتقدم ذكرهم خاصة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤٠