وَیۡلࣱ یَوۡمَئِذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ١٩
الرسم الإملائيّ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨٠
تفسيرها
}أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)﴿ كقوم عاد ونوح وثمود ومن قبلهم من خلقه ممن تعبدهم بالأمر والنهي وعصوا، ﴾ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (17)﴿ وهم نظراؤهم وأمثالـهم مثلما فعلنا بهم، لأنهم كذبوا كـتكذيبهم، ﴾ كَذَلِكَ﴿ مثل ذلك الفـعل ﴾نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18)﴿ بكل من أجرم كائنا ما كان، ﴾وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19){ بآيات الله وأنبيائه وحججه البالغة؛ وليس تكريرا؛ وكذا إن أطلق التكذيب، أو علق في الموضعين بواحد لأن الويل الأول لعذاب الآخرة، وهذا للإهلاك في الدنيا، مع أن التكرير للتأكيد حسن شائع في كلام العرب.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤١
قال : ﴿ أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ﴾ على الاستفهام ، أي بلى ، قد أهلكنا الأولين ، يعني الأمم السالفة التي أهلك حين كذبوا رسلهم . قال : ﴿ ثُمَّ نُتْبِعُهُمَ الأَخِرِينَ ﴾ والآخرون هذه الأمة ، أي : نهلكهم كما أهلكنا من قبلهم ، يعني آخر كفار هذه الأمة الذين تقوم عليهم الساعة . قال : ﴿ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين . ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ وهي مثل الأولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤١
﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ ﴾ يوم إِذ أهلكناهم أو يوم جاء الفصل . ﴿ لّلْمُكّذّبِينَ ﴾ بآيات الله تعالى وأنبيائه والمكذبون المذكورون قبل هم من كذبوا يوم الفصل فلا تكرير ولو اتحد الماصدق والويل الأَول لعذاب الآخرة والثانى لعذاب الدنيا فلا تكرير أيضا وهكذا تعتبر ما يخرج به الكلام عن التكرير مع أن التكرير حق لا بد منه فى مقام لتأْكيد لحكمة التأَكيد يكرر الشئ لحدوث شئ كما تقول لم عصيتنى وقد أطعمتك وألبستك ولم عصيتنى وقد زوجتك وهكذا وأيضا من أسباب التكرير بين السورتين أو السور أنه لا يلزم المكلف قراءة القرآن كله ولا إِتمام السورة ولزم الفاتحة تامة وثلاث ىيات فتحصل المنفعة لمن حفظ سورة فيها تكرير لما فى الآخرة ولو لم يحفظ الأُخرى التى فيها المكرر .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤١