سورة المرسلات · الآية ٢٧ من ٥٠

‹ السورة السابقة
وَجَعَلۡنَا فِیهَا رَوَٰسِیَ شَٰمِخَٰتࣲ وَأَسۡقَیۡنَٰكُم مَّاۤءࣰ فُرَاتࣰا٢٧
الرسم الإملائيّ

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا

الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨١

تفسيرها

[سورة المرسلات — آية 27]

}أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20)﴿ نطفة قذرة ذليلة، ﴾ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21)﴿ يعني: الرحم، ﴾ إِلَى قَدَرٍ﴿ مقدور من الوقت ﴾مَعْلُومٍ (22)﴿ قد علمه الله، ﴾ فَقَدَرْنَا﴿ فقدرنا على ذلك؛ أو فقدرنـاه، وتدل عليه قراءة نافع بالتشـديد، ﴾فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24)﴿ بقدرتنا على ذلك. ﴾أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25)﴿ كافته، اسم لما يكفت، أي: يضم ويجمع؛ أو كفت : وهو الوعاء، أجري على الأرض باعتبار أقطارها، ﴾ أَحْيَاءً ‎وَأَمْوَاتًا (26)﴿ قيل: يكفت أحياء على ظهرها، وأمواتا في باطنها، ﴾وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَات﴿ٍ جبالا ثوابت طوالا، ﴾وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27)﴿ بخلق الأنهار والمنابع، ﴾وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28){ بأمثال هذه النعم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤٩

[سورة المرسلات — آية 27]

قال تعالى : ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً ﴾ أي تكفتهم ، أي تضمهم ، [ والكفت الضم والجمع ] ﴿ أَحْيَآءً وَأَمْوَاتاً ﴾ أي يكونون على ظهرها وعليها أرزاقهم أحياء ، وتضمهم أمواتاً فيكونون في بطنها ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم : الأحياء في البيوت ، والأموات في القبور . قال : ﴿ وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ ﴾ والرواسي الجبال ، والشامخات المرتفعة . قال : ﴿ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتاً ﴾ أي : عذباً . وكل ماء عذب فهو فرات . قال : ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ . وهي مثل الأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤٩

[سورة المرسلات — آية 27]

﴿ وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ ﴾ جِبالاً رواسى أى ثوابت . ﴿ شَامِخَاتٍ ﴾ مرتفعان نكر للتعظيم أو للإِشعار بأَن فى الأَرض جبالاً لم تعرف ومنها جبل التار فى إِيطاليا وهو أبداً متقد كالجمر وقد يشتعل وتطير منه جمرات نحو ميل وهو فى البر الكبير ولا خير فيه من الإِسلام لا نبى منهم والأَنبياء كلهم فى برنا هذا وفيه بيت المقدس والمسجد النبوى والمسجد الحرام وليس فى البر الكبير ما يشبه ذلك .

﴿ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاءً فُرَاتاً ﴾ عذباً خزناه فى الأَرض وجبالها وأ ، بعناه عيوناً ووفقناكم إِلى استخراج ما لم يظهر منه بالحفر ومن الأَمطار التى تشاهدونها والتى لا تشاهدون لبعدها كماء النيل ، والآية شاملة لذلك كله بطريق الامتنان ومن اعتبر الوعظ بالإِخراج حملها على ماء الأَرض ، وكذا نسقى حيوانكم وحرثكم وشجركم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٤٩