سورة المرسلات · الآية ٣٢ من ٥٠

‹ السورة السابقة
إِنَّهَا تَرۡمِی بِشَرَرࣲ كَٱلۡقَصۡرِ٣٢
الرسم الإملائيّ

إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ

الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨١

تفسيرها

[سورة المرسلات — آية 32]

}انْطَلِقُوا﴿ أي: يقـال لـهم ﴾ إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29)﴿ من الــعذاب، ﴾انْطَلِقُوا﴿ على الإخبار من امتثالهم للأمر اضطرارا ﴾إِلَى ظِلٍّ﴿ يعني ظل دخان جهنم، كقوله: ﴾وظلِّ مِّن يَحْمُومٍ﴿ . ﴾ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30)﴿ يتشعب لعظمه، كما يرى الدخان العظيم تتفرق ذوائبه؛ قيل: وخصوصية الثلاث إما لأن حجاب النفس من أنوار القدس: الحس والخيال والوهو؛ او لأن المؤدي إلى هذا العذاب هو القوة الواهمة الحالة في الدماغ، والغضبية التي في يمين القلب، والشهوية التي في يساره، ولذلك قيل: شعبة تقف فوق الكافر وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ﴾ لَا ظَلِيل﴿ٍ تهكم بهم ورد لما أوهم لفظ الظل ﴾ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31)﴿ وغير مغن عنهم من حر اللهب شيئا، ﴾ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32)﴿ أي: كل شرارة كالقصر من القصور في عظمها، ويؤيده أنه قرئ »بشرار« ، وقيل: هو الغليظ من الشجرة، ﴾كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ﴿ جمع جمال، ﴾ صُفْرٌ (33)﴿ فإن الشرار لما فيه من النارية يكون أصفر؛ وقيل: سود، فإن سود الإبل يضرب إلى الصفر، والأول تشبيه في العظم، وهذا في اللون والكثرة، والتتابع والاختلاط، وسرعة الحركة، وقرئ: »جمالات« بالضم جمع »جمالة«، وقد قرئ بها؛ وهي الحبل الغليظ من حبال السفينة، شبهه بها امتداده والتفافه، ﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٥٤

[سورة المرسلات — آية 32]

قال : ﴿ إِنَّهَا تَرْمِى ﴾ يعني النار ﴿ بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : كالقصْر ، خفيفة ، وكالقصَر مثقلة . فمن قرأها كالقصر خفيفة فهو يعني قصراً من القصور ، ومن قرأها مثقلة فهو يعني أصول الشجر ، وهي قصرها كقصر الرجال والدواب ، وهي أعناقها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٥٤

[سورة المرسلات — آية 32]

﴿ إِنَّهَا ﴾ أى إِن النار التى دل عليها الكلام أو إِن الشعب . ﴿ تَرْمِى بِشَرَرٍ ﴾ الواحد شررة وهى ما يطير من النار سمى لاعتقاد الشر فيه . ﴿ كَالْقَصْرِ ﴾ الدار الكبيرة ، كل شررة كالدار الكبيرة كما يدل له قراءة ابن عباس شرار بكسر الشين وبأَلف بعد الراء وهو جمع كرقبة ورقاب قسم عليه جمع فلكل واحد من الجمع فرد واحدة كالقصر وكذا قراءة فتح الشين وثبوت الأَلف بعد الراء لأَن مفرد شرارة ، وقيل القصر الغليظ من الشجر وواحده قصرة كجمرة وجمر وقيل قطع من الشجر كالذراع وفوقه وتحته تعد للشتاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٥٤