كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتࣱ صُفۡرࣱ٣٣
الرسم الإملائيّ
كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ
الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨١
تفسيرها
}انْطَلِقُوا﴿ أي: يقـال لـهم ﴾ إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29)﴿ من الــعذاب، ﴾انْطَلِقُوا﴿ على الإخبار من امتثالهم للأمر اضطرارا ﴾إِلَى ظِلٍّ﴿ يعني ظل دخان جهنم، كقوله: ﴾وظلِّ مِّن يَحْمُومٍ﴿ . ﴾ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30)﴿ يتشعب لعظمه، كما يرى الدخان العظيم تتفرق ذوائبه؛ قيل: وخصوصية الثلاث إما لأن حجاب النفس من أنوار القدس: الحس والخيال والوهو؛ او لأن المؤدي إلى هذا العذاب هو القوة الواهمة الحالة في الدماغ، والغضبية التي في يمين القلب، والشهوية التي في يساره، ولذلك قيل: شعبة تقف فوق الكافر وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ﴾ لَا ظَلِيل﴿ٍ تهكم بهم ورد لما أوهم لفظ الظل ﴾ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31)﴿ وغير مغن عنهم من حر اللهب شيئا، ﴾ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32)﴿ أي: كل شرارة كالقصر من القصور في عظمها، ويؤيده أنه قرئ »بشرار« ، وقيل: هو الغليظ من الشجرة، ﴾كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ﴿ جمع جمال، ﴾ صُفْرٌ (33)﴿ فإن الشرار لما فيه من النارية يكون أصفر؛ وقيل: سود، فإن سود الإبل يضرب إلى الصفر، والأول تشبيه في العظم، وهذا في اللون والكثرة، والتتابع والاختلاط، وسرعة الحركة، وقرئ: »جمالات« بالضم جمع »جمالة«، وقد قرئ بها؛ وهي الحبل الغليظ من حبال السفينة، شبهه بها امتداده والتفافه، ﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٥٥
قال تعالى : ﴿ كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : جمالة وجمالات فمن قرأها جمالة فهو يعني النوق السود . ومن قرأها جمالات فهو يعني جمالات السفينة ، أي حبالها فيما ذكروا عن مجاهد . قال تعالى : ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ وهي مثل الأولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٥٥
﴿ كَأَنَّهُ ﴾ أى الشرر وما مفرده بالتاء يجوز إِفراد ضميره ونذكيره ولو كان مؤنثاً . ﴿ جِمَالاَتٌ ﴾ جمع المؤنث السالم لجمع التكسير وهو جمال جمع جمل زوج الناقة أو جمالات بأَلف وتاء جمع جمالة الذى هو اسم جمع وقيل جمع جملة على جمال ثم جمال على جمالات وقيل الجملة حبال السفينة لأَنه طاقات وقيل الحبال التى تد بها الجسور إِذا جمعت مستديرة جاء منها أجرام عظام وهو عن ابن عباس وعنه أيضا قطع النحاس الكبار ﴿ صُفْرٌ ﴾ جمع صفراء وأصفر والصفرة لما فيها من النارية والهوائية وقيل الصفر السرد لأَن سواد الإِبل يضرب إِلى الصفرة فالشرر حين ينفصل من النار كالقصر فى العظم وحين يرتفع وينشق عن أعداد كثيرة كالجمال فى الحركة والكثرة والصفرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٥٥