وَیۡلࣱ یَوۡمَئِذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ٤٧
الرسم الإملائيّ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨١
تفسيرها
}كُلُوا وَتَمَتَّعُوا﴿ حال المكذبين، أي: الويل الثابت لهم في حال ما يقال لهم ذلك، تذكيرا لهم في الدنيا، وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم المقيم، ﴾ قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47){ حيث إنهم عرضوا أنفسهم للعذاب الدائم بالتمتع القليل.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٦٩
قال تعالى : ﴿ كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً ﴾ يقوله للمشركين وعيداً لهم . وانقضت القصة الأولى من أمر أهل النار . ﴿ إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ ﴾ يعني شركهم .
ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « المؤمن يأكل في معاء واحد ، والمنافق يأكل في سبعة أمعاء » قال : ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ وهي مثل الأولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٦٩
﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ ﴾ إِذ جاء الفصل أو خافوا . ﴿ لِّلْمُكَذِّبينَ وَإِذَا قِيلَ ﴾ قال الله أو رسوله أو المؤمنون . ﴿ لَهُمُ ارْكَعُوا ﴾ أطيعوا وانقادوا لله تعالى وتواضعوا بالتوحيد والإِيمان والعمل . ﴿ لاَ يَرْكَعُونَ ﴾ لا ينقادون بل يتعاصون ويتكبرون أو اركعوا صلوا ولا يركعون لا يصلون وسميت الصلاة باسم جزئها قال وفد ثقيف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نؤمن على أن تحط عنا الصلاة فإِن ذلك الانحناء الذى فى الصلاة مسبة علينا فقال - صلى الله عليه وسلم - « لا خير فى دين ليس فيه ركوع ولا سجود » فهذا أنسب بأَن الركوع الصلاة خصوصاً ولا يلزم ذلك لأَن الانقياد لله تعالى شامل لها ولغيرها وعن ابن عباس يدعون يوم القيامة للسجود فلا يستطيعون لأَنهم لا يسجدون فى الدنيا فالركوع بمعنى السجود والآية دليل على أن الأَمر للوجوب إِذ قطع عذرهم بمجرد القول لهم اركعوا وأن الكافر مخاطب بالفروع إِذ عذبوا بترك الصلاة وقطع عذرهم فيها كما بالتوحيد .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٦٩