سورة المرسلات · الآية ٤٨ من ٥٠

‹ السورة السابقة
وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُوا۟ لَا یَرۡكَعُونَ٤٨
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ

الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨١

تفسيرها

[سورة المرسلات — آية 48]

}وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴿ أطيعوا واخضعوا؛ أو صلوا؛ أو اركعوا في الصلاة؛ وقيل: هو ]يوم[ القيامة حين يدعون إلى السجود فلا يستطيعون، ﴾لَا يَرْكَعُونَ (48)﴿ لا يمتثلون، ﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49){.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٠

[سورة المرسلات — آية 48]

قال : ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ ﴾ أي : وإذا قيل لهم صلوا لا يصلون ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ وهي مثل الأولى . قال : ﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ ﴾ أي : بعد القرآن ﴿ يُؤْمِنُونَ ﴾ أي : يصدّقون . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٠

[سورة المرسلات — آية 48]

﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ ﴾ إِذ جاء الفصل أو خافوا . ﴿ لِّلْمُكَذِّبينَ وَإِذَا قِيلَ ﴾ قال الله أو رسوله أو المؤمنون . ﴿ لَهُمُ ارْكَعُوا ﴾ أطيعوا وانقادوا لله تعالى وتواضعوا بالتوحيد والإِيمان والعمل . ﴿ لاَ يَرْكَعُونَ ﴾ لا ينقادون بل يتعاصون ويتكبرون أو اركعوا صلوا ولا يركعون لا يصلون وسميت الصلاة باسم جزئها قال وفد ثقيف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نؤمن على أن تحط عنا الصلاة فإِن ذلك الانحناء الذى فى الصلاة مسبة علينا فقال - صلى الله عليه وسلم - « لا خير فى دين ليس فيه ركوع ولا سجود » فهذا أنسب بأَن الركوع الصلاة خصوصاً ولا يلزم ذلك لأَن الانقياد لله تعالى شامل لها ولغيرها وعن ابن عباس يدعون يوم القيامة للسجود فلا يستطيعون لأَنهم لا يسجدون فى الدنيا فالركوع بمعنى السجود والآية دليل على أن الأَمر للوجوب إِذ قطع عذرهم بمجرد القول لهم اركعوا وأن الكافر مخاطب بالفروع إِذ عذبوا بترك الصلاة وقطع عذرهم فيها كما بالتوحيد .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٧٠