سورة المرسلات · الآية ٦ من ٥٠

‹ السورة السابقة
عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا٦
الرسم الإملائيّ

عُذْرًا أَوْ نُذْرًا

الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨٠

تفسيرها

[سورة المرسلات — آية 6]

}وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5)﴿ أقسم بطوائف من الملائكة، أرسلهن الله بأوامره متتابعة فعصفن عصف الرياح في امتثال أمره، ونشرت الشرائع في الأرض؛ أو نشرن النفوس الموتى بالجهل بما أوحين من العلم، ففرقن بين الحق والباطل، فألقين إلى الأنبياء ذكرا، ﴾عُذْرًا﴿ للمحققين ﴾أَوْ نُذْرًا (6){ للمبطلين.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٨

[سورة المرسلات — آية 6]

قال : ﴿ عُذْراً ﴾ أي تنزل به الملائكة يعذر به الله إلى خلقه ﴿ أَوْ نُذْراً ﴾ أي : ينذرهم بعذابه .

وهذا قسم كله من أول هذه السورة إلى هذه الموضع ، أقسم به ﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ﴾ يعني المشركين ، ما يوعدون به من عذاب الله لواقع بهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٨

[سورة المرسلات — آية 6]

﴿ عُذْراً ﴾ للمحقين ، ﴿ أوْ نُذْراً ﴾ للمبطلين وهو اسم مصدر هو الإِنذار لأَن الفعل أنذر كأَجمل أومصدر فعل ثلاثى قليل الورود أو اعتبر ولو لم يرد وهو نذر ومعنى عذر أزال الإِساءة ومعنى أنذر خوف أو هو جمع للمعنى المصدرى على أن مفرده نذير ونذير بمعنى إِنذار ونصبهما على التعليل أى لأَجل العذر والإِنذار وناصبهما ذكراً أو الملقيات أو على الإِبدال من ذكر أبدل بعض على أن الذكر بمعنى الوحى وبدل كل على أنه بمعنى التذكير ، وإِن جعلا بمعنى عاذرين ومنذرين أو نذر جمع نذير بمعنى منذر فحالان من المستتر فى الملقيات أو من ال ، وأو للتنويع وقيل بمعنى الواو وقيل المرسلات رياح العذاب يرسلهن الله متتابعات على وتيرة واحدة يعصفن بالسوء والناشرات رياح الرحمة ينتشرن هكذا وهكذا كما جاء فى الحديث وتنشر السحاب وتفرقه على البقاع ويلقين العذر للمعتذرين بالتوبة والاستغفار إِذا شاهدوا أثر الرحمة فى الغيث وإِنذار الكفار فى نسبة الغيث إِلى الأَنواء وإِذا قلعت الشجر أو هدمت بنياناً أو أيبست النبات ألقت ذكر الله فى القلوب والخوف فتلجأَ إِلى الله وتذكره تعالى وتستغفره والتجوز فى إِسناد الإِلقاء أو تنشر النبات وتفرق أصنافه بالشكل واللون وسائر الخواص ويسببن فى عذر الشاكرين وإِنذار الكافرين وقيل المرسلات والعاصفات الرياح والناشرات الخ ، السحائب نشرن الموات ففرقن بين الشاكر والكافر كقوله تعالى : ﴿ لأَسقيناهم ماء غدقاً لنفتنهم فيه ﴾ ، وقيل المراد آيات القرآن المنجمة يعصفن أى يذهبن سائر الكتب بالنسخ وينشرن الهدى فى الأَرض ويفرقن بين الحق والباطل فأَلقين ذكر الحق وقيل المرسلات الرسل أرسلهم الله إِحساناً ولو شاء لم يرسلهم فاشتدوا ونشروا الدين وفرقوا الحق والباطل وألقوا الذكر على المكلفين ، وقيل المرسلات والعاصفات والناشرات الرياح والقابى الملائكة ، وقيل بالعكس ، وقيل المرسلات ملائكة الرحمة والعاصفات ملائكة العذاب والباقى الآيات النازلة ، وقيل المرسلات الرسل والعاصفات الرياح والناشرات تنشر المطر والفرقات الرسل أو المرسلات الملائكة والعاصفات الرياح والناشرات الملائكة ينشرن كتب الأَعمال والفارقات الملائكة يميزون الحق وهم الملقيات للقرآن ، وقيل وقيل ووجه الجمع بين الملائكة والرياح أن كلاً من الملائكة والرياح لطيف سريع .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٨