سورة النبأ · الآية ١٣ من ٤٠

‹ السورة السابقة
وَجَعَلۡنَا سِرَاجࣰا وَهَّاجࣰا١٣
الرسم الإملائيّ

وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢

تفسيرها

[سورة النبأ — آية 13]

}وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10)﴿ غطاء يستر بظلمته من أراد الاختفاء،﴾ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11)﴿ وقت معاش يتقلبون فيه لتحصيل ما يعيشون به؛ أو حياة تبعثون فيها من نومكم، ﴾ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12)﴿ سبع سماوات أقوياء محكمات، لا يؤثر فيها مرور الدهور، ﴾ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13){ متلألئا وقادا من وهجت النار: إذا أضاءت؛ أو بالغا في الحرارة، من الوهج، وهو الحر، والمراد الشمس.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٨٥

[سورة النبأ — آية 13]

قال : ﴿ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً ﴾ وهي السماوات ، وهي أشد من خلق الناس . قال تعالى : ﴿ ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا . . . ﴾ إلى قوله ﴿ وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَآ ﴾ [ النازعات : 27-30 ] قال عز وجل : ﴿ وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً ﴾ يعني الشمس . وتفسير الكلبي : وهاجاً : أي مضيئاً . وتفسير الحسن : حر الشمس وهجها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٨٥

[سورة النبأ — آية 13]

﴿ وَجَعَلْنَا ﴾ خلقنا . ﴿ سِرَاجاً ﴾ شَمْسَاً كالمصباح . ﴿ وَهَّاجاً ﴾ مضيئاً يقان وهجت النار أضاءت أو وهاجاً حاراً ، يقال وهجت النار بالغت فى الحرارة والشمس أحر من النار إِلا أنه لا يصلنا من حرها إِلا ما نشاهد منه ولا يصح جعل سراجاً مفعولاً أولاً ووهاجاً ثانياً لأَنه لا مسوغ للابتداء به والفعل الناسخ إِنما يدخل على النكرة إِذا كان لها مسوغ قبل دخوله اللهم إِلا أن يقال التعظيم بل هو متعد لواحد ووهاجاً نعتاً ، وشهر أن الشمس فى السماء الرابعة ، وعن عبد الله ابن عمرو بن العاص هى فى الرابعة إِلينا ظهرها ولهبها فوق ويخسفها عطارد فميا قيل والقمر إِذ هما تحتها ، والقمر فى الأُولى يكسف زحلا فى السابعة والمشترى فى السادسى والمريخ فى الخامسة والشمس فى الرابعة وعطارد فى الثالثة والزهرة فى الثانية ويكسف سائر الثوابت الجارية فى ممر الدرارى هذه وقال بعض القدماء الزهرة وعطارد فوق الشمس ، وقال لا يكسفانها واعترض بأَنهما لا يكسفانها ولو كانا تحتها لأَن شرط الكسف أن يكون الكاسف على سمت المكسوف وذكر بعض أنه وجدت الزهرة على قرص الشمس مرتين بينهما نيف وعشرون سنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٨٥